الشماليون يفاوضون الأميركيين بالسر والجنوبيين بالعلن (رويترز-ارشيف)

قال مسؤول أميركي معني بملف كوريا الشمالية النووي إن مسؤولين أميركيين أجروا محادثات مباشرة الأسبوع الماضي مع مسؤولين في كوريا الشمالية، في إطار سعي الولايات المتحدة لإقناع بيونغ يانغ للعودة مرة أخرى للمحادثات السداسية.

وفي إشارة اعتبرها المراقبون دليلا على استجابة واشنطن للضغوط الدولية لإبداء مرونة أكثر في ملف كوريا الشمالية النووي أكد المتحدث باسم السفارة الأميركية في طوكيو استعداد بلاده لإقامة حوار مباشر مع كوريا الشمالية، إذا وافقت الأخيرة على العودة للمحادثات السداسية.

وأكد المتحدث الأميركي وجود اتصالات مباشرة بين البلدين، لكنه استدرك قائلا "كما في السابق الهدف من قنوات الاتصالات هذه، هو نقل رسائل بشأن السياسية الأميركية فيما يخص الأزمة النووية، ولكن ليس التفاوض".

وقالت صحيفة يابانية إن جوزيف ديتراني -نائب رئيس الوفد الأميركي للمحادثات السداسية- هو الذي التقى بعدد من مسؤولي الوفد الكوري الشمالي إلى الأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة الماضي، ونسبت إليه قوله في ندوة نظمها مركز للدراسات الإستراتيجية والدولية "المحادثات السداسية سوف تستأنف، وستكون هناك علاقات ثنائية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية".

وفي الأثناء ما زال مسؤولون في كوريا الجنوبية ولليوم الرابع على التوالي يحاولون إقناع المسؤولين في جارتهم الشمالية بالعودة للمحادثات السداسية.

وقال نائب وزير الاتحاد في سول ورئيس وفد بلاده للمفاوضات رهي بونغ جو إن الوفد أعاد محاولته للضغط على بيونغ يانغ في سبيل الوصول إلى تسوية سلمية للأزمة النووية، واستئناف المفاوضات السداسية.

ولغاية الآن فشلت ثلاثة أيام من المحادثات بالتوصل إلى إعلان رسمي عن العودة للمحادثات، ويتوقع أن يتضمن الإعلان تعهدا بتقديم المساعدات الاقتصادية التي تطالب بها كوريا الشمالية.

من جانبه أبدى رئيس الوفد الكوري الشمالي كيم مان جل بعد انتهاء الجلسة الأولى من المفاوضات اليوم تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق، وأكد للصحفيين أن هذا الاتفاق قادم لا محالة.

وكان وزير الخارجية الكوري الجنوبي بان كي مون قد أعلن أمس أن لدى بلاده اقتراحا جديدا ستقدمه لكوريا الشمالية إذا عادت إلى المحادثات السداسية, معتبرا أن هذا الاقتراح الذي لم تعلن تفاصيله سيتيح فرصة أكبر لحل وسط للأزمة.

وكانت الأزمة النووية الكورية الشمالية قد شهدت مزيدا من التصعيد مؤخرا بعد تهديد واشنطن بإحالة ملف هذه الأزمة لـ مجلس الأمن الدولي، بعد اتهام مسؤولين أميركيين كوريا الشمالية بمحاولة إجراء تجربة نووية.

يشار في هذا الصدد إلى أن المفاوضات السداسية التي تشارك فيها إلى جانب الكوريتين كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان متوقفة منذ أكثر من عام, ولم تحقق الجولات السابقة منها أي تقدم.

المصدر : الجزيرة + وكالات