إجماع بقمة وارسو على تعزيز دور مجلس أوروبا في المستقبل (رويترز)


اختتمت قمة مجلس أوروبا أعمالها في العاصمة البولندية بإصدار ميثاق وارسو الذي التزم فيه ممثلو 46 بلدا أوروبيا بتعزيز التعاون خاصة في مكافحة الإرهاب ودعوا إلى تقوية دور المجلس مستقبلا في مجال حقوق الإنسان.
 
وقد دعا ميثاق وارسو إلى مكافحة جميع أشكال الجريمة المنظمة والتصدي لجميع مصادر تمويل الإرهاب من تجارة بشر ومخدرات وتبييض أموال.
 
وفي مقابل اتفاق المشاركين على مكافحة الإرهاب، سادت أعمال القمة خلافات حادة بشأن تعريف الإرهاب.
 
كما أشار مراسل الجزيرة إلى أن بعض القضايا الخلافية ضغطت على بعض جوانب أعمال القمة بين الدول المشاركة كسجلات بعض البلدان في مجال حقوق الإنسان إضافة إلى بعض المشاكل الثنائية كموضوع القواعد العسكرية الروسية في جورجيا.
 
 
مستقبل المجلس
من جهة أخرى دعا المشاركون في القمة إلى توضيح مهام المجلس الذي يُعنى أساسا بحقوق الإنسان خاصة أن الاتحاد الأوروبي يسعى لإنشاء وكالة خاصة في هذا المجال،  وفي ظل وجود منظمة الأمن والتعاون الأوربي التي تُعنى أيضا بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.
 
وكان المجلس يتوخى من هذه القمة العمل على تأكيد دوره كحارس للقيم الأساسية المشتركة لمجموع القارة القديمة وذلك في وقت "يساهم فيه توسيع الاتحاد الأوروبي في إعادة رسم البنية الأوروبية".
 
واعترف رئيس وزراء لكسمبورغ الذي تضطلع بلاده بالرئاسة الدورية للاتحاد بأن التحولات التي حصلت في القارة أفضت إلى تداخل وتنافس الاختصاصات بين أجهزتها في بعض المجالات.
 
وفي هذا الصدد اعتمد المشاركون خطة لعمل المجلس خلال السنوات القادمة ودعوا الوكالة الأوروبية لحقوق الإنسان التي يفترض أن ترى النور عام 2007 إلى التنسيق مع مجلس أوروبا.
 
كما تعهد المشاركون بإصلاح المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والجناح القضائي للمجلس الذي رأى النور عام 1949 ليضطلع بمراقبة العملية الديمقراطية في غرب أوروبا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وبتوحيد المعايير القانونية والاجتماعية في تلك البلدان.
 
وكان الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي قد دعا أمس في افتتاح القمة حكومات دول أوروبا الغربية إلى دعم الإصلاحات الديمقراطية في الجهة الشرقية من القارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات