ضغوط الحكومة الأميركية تجبر نيوزويك على التراجع
آخر تحديث: 2005/5/17 الساعة 14:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/17 الساعة 14:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/9 هـ

ضغوط الحكومة الأميركية تجبر نيوزويك على التراجع

أنباء الاعتداء على المصحف الشريف أثار احتجاجات إسلامية واسعة

تراجعت مجلة نيوزويك تحت ضغط الحكومة الأميركية عن تقريرها الذي أوردته بخصوص تدنيس المصحف الشريف في معتقل غوانتانامو والذي أثار موجة احتجاجات واسعة في العالم الإسلامي خصوصا في أفغانستان التي قتل فيها حوالي 15 شخصا تظاهروا احتجاجا على الإساءة للمصحف.

 

وقال رئيس تحرير المجلة مارك ويتكر "استنادا إلى ما نعرفه اليوم نتراجع عن نشر مقالنا الذي تحدث عن تحقيق عسكري داخلي كشف حدوث تدنيس للمصحف الشريف في غوانتانامو".

 

"
نيوزويك: وسائل إعلام كبيرة أخرى تحدثت عن اتهامات بتدنيس المصحف في غوانتانامو على أساس شهادات لمعتقلين سابقين ونعتقد أن خبرنا كان يستحق النشر لأن مسؤولا أميركيا أقر بأدلة على حدوث ذلك
"
وأضاف "بالاستناد إلى ما نعرفه اليوم أو ما نعتقده فقد حاول كل واحد القيام بما يناسبه، فمايكل إيسيكوف (كاتب المقالة) استند إلى مصدر معروف وممتاز، أما نحن فحرصنا على عرض الموضوع بكامله على مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع" قبل نشره.

 

هذا التراجع جاء بعد انتقاد شديد وجهته الحكومة الأميركية للمقال واعتبرته "غير مسؤول" و"خاطئا". إلا أن البيت الأبيض رأى أن هذه الاعتذارات ليست كافية، وانتقد المتحدث باسمه سكوت ماكليلان موقف المجلة معتبرا أن "بعض قواعد الصحافة لم تحترم". وطالب المتحدث باسم الخارجية المجلة بالذهاب لما هو أبعد من "مجرد تصحيح".

 

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد وصفت المقال بأنه "مخيف" وأنه "خلق مشكلة خطيرة لواشنطن في العالم الإسلامي" الذي تسعى لتحسين صورتها لديه. وقالت رايس في تصريحات لصحفيين رافقوها خلال عودتها من العراق إن المسلمين شديدو الحساسية بعد الفضائح العديدة التي وقعت مثل التعذيب في سجن أبو غريب.

 

أما وزير الدفاع دونالد رمسفيلد فقد عبر عن أسفه ودعا إلى الحذر. واعتبر المتحدث باسم البنتاغون أن الوقائع التي نقلتها المجلة "خاطئة بشكل واضح"، كما اعتبر أن اتهامات المجلة لا تتمتع بالمصداقية.

 

إشارات المتحدث هذه جاءت تعقيبا على ما قيل إنه اعتراف من نيوزويك بأن مقالها يحوي معلومات بدون أدلة رغم أنها لم تعلن عن سحبه من الأسواق. وقالت المجلة إن المسؤول الأميركي الذي كان مصدر المعلومات بهذا الموضوع "لم يكن متأكدا مما أورده".

 

شهادات أخرى

"
معتقل سابق في غوانتانامو: من المعروف أن جنديا أميركيا ألقى مصحفا في دلو يستخدم في مرحاض بسجن أفغاني في قندهار
"
وكان رئيس تحرير نيوزويك قال الأحد إن وسائل إعلام كبيرة أخرى تحدثت عن اتهامات بتدنيس المصحف الشريف في غوانتانامو على أساس شهادات لمعتقلين سابقين، و"نعتقد أن خبرنا كان يستحق النشر لأن مسؤولا أميركيا قال إن محققين عثروا على الأدلة على حدوث ذلك".

 

ورغم تراجع المجلة تحت ضغوط الإدارة فإن عددا من المعتقلين البريطانيين السابقين في غوانتانامو أكدوا أمس أن جنودا أميركيين دنسوا المصحف في سجون أفغانستان وقاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا.

 

وقال معظم بيك الذي أفرج عنه من قاعدة غوانتانامو في 26 يناير/كانون الثاني الماضي إنه "كان معروفا" أن جنديا أميركيا ألقى مصحفا في دلو يستخدم في مرحاض بسجن أفغاني في قندهار.

 

وأدى نشر المقال إلى مقتل 16 شخصا في أفغانستان على يد القوات الأميركية والمحلية الأفغانية أثناء خروجهم في تظاهرات احتجاج على تدنيس المصحف. إلا أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أبدى "امتعاضه الشديد" للطريقة التي تطرقت بها نيوزويك إلى الخبر "دون تحقق مسبق".

 

أما باكستان فقد قال الناطق باسم خارجيتها جليل عباس جيلاني إنها أحيطت علما بتوضيح نيوزويك, لكنها تطالب بتحقيق شامل في الموضوع الذي أثار موجة غضب عارمة في العالم الإسلامي هذه المرة رغم إفادات العديد من معتقلي غوانتانامو المفرج عنهم بتدنيس المحققين الأميركيين للمصحف الشريف في غير مرة.

المصدر : وكالات