بيانات متضاربة من الحكومة والمعارضة بشأن قتلى أوزبكستان
آخر تحديث: 2005/5/17 الساعة 20:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/17 الساعة 20:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/9 هـ

بيانات متضاربة من الحكومة والمعارضة بشأن قتلى أوزبكستان

إجراءات أمنية مشددة نهارا وحظر تجول ليلا في أنديجان (الفرنسية) 

تضاربت تقديرات الحكومة والمعارضة في أوزبكستان بشأن عدد ضحايا الاضطرابات الأخيرة، بينما التوتر ما زال سائدا في مدينة أنديجان شرق البلاد رغم عودة الهدوء نسبيا.

فقد أعلن المدعي العام الأوزبكي رشيد قديروف أن عدد القتلى بلغ 169 بينهم 10 من الجيش الحكومي وعدد كبير من المسلحين.

وأضاف في مؤتمر صحفي بالعاصمة طشقند أنه لا توجد دلائل حتى الآن تؤكد مقتل مدنيين برصاص القوات الحكومية خلال التظاهرات التي شهدتها أنديجان الجمعة الماضية.

مصادر المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان تحدثت من جهتها عن مقتل 745 شخصا، وأكد حزب المزارعين الأحرار أن أعضاءه يستمعون لإفادات سكان المدينة ويسجلون أسماء الضحايا. وقال زعيم الحزب إن الجنود الحكوميين كانوا يتجولون في الشوارع ويعدمون الضحايا مباشرة برصاصة في مؤخرة الرأس.

كما ترددت أنباء عن حوادث عنف أثناء محاولة النازحين عبور الحدود إلى قرغيزستان المجاورة، واتهم شهود عيان الجيش بقتل 13 من المدنيين العزل أمس على الحدود. وقالت الأنباء إنه تم اليوم دفن جثث 37 قتيلا معظمهم من الشباب، وأكد ناشط في منظمة حقوقية أنه حتى مساء الاثنين كانت هناك 200 جثة في مشرحة المستشفى تنتظر دفنها.

حزب التحرير نفى بشدة تورطه
في اضطرابات أوزبكستان (الجزيرة)
وتخضع أنديجان لحظر التجول ليلا بينما فرضت قوات الشرطة والجيش حراسة مشددة على مقر الإدارة المحلية وأقامت نقاط تفتيش في الشوارع.

وفي طشقند تجمع عدد من المتظاهرين أمام السفارة الأميركية للمطالبة بإصلاحات سياسية، وحملوا واشنطن المسؤولية عن الوضع في أوزبكستان بمساندتها للرئيس إسلام كريموف.

وفي لندن حاول عشرات من نشطاء حزب التحرير الإسلامي اقتحام السفارة الأوزبكية في العاصمة البريطانية بعد أن لطخوا جدرانها بطلاء أحمر، وقد رددوا شعارات تندد بسفك الدماء في أوزبكستان. وأفاد مراسل الجزيرة في لندن أن الشرطة تصدت للمتظاهرين واعتقلت عدداً منهم.

كانت الحكومة الأوزبكية قد حملت حزب التحرير المحظور مسؤولية العنف في أنديجان، وهو ما نفته قيادات الحزب بشدة مؤكدة أنها تسعى للتغيير بالوسائل السلمية.

جثث القتلى في شوارع أنديجان عقب وقوع المواجهات (الفرنسية)
قلق غربي
في غضون ذلك توالت ردود الفعل الغربية المنددة بقمع السلطات الأوزبكية لحركة الاحتجاج في أنديجان، فقد أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق وإدانتها لإقدام القوات الأوزبكية على إطلاق النار عشوائيا على المدنيين.

ودعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الرئيس الأوزبكي إلى جعل نظام الحكم أكثر انفتاحا وإجراء إصلاحات سياسية "ليكون ذلك بمثابة صمام أمان لمنع وقوع المزيد من الاضطرابات".

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه يتابع بقلق كبير تطورات الوضع في أوزبكستان, ودعا جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس.

من جهته دعا وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه إلى الحوار في أوزبكستان، بينما قال نظيره البريطاني جاك سترو إن البريطانيين قلقون جدا حيال التقارير بشأن إطلاق النار على مدنيين عزل. ورد وزير الخارجية الأوزبكي إليور غانييف على الانتقادات البريطانية, مؤكدا أن "لا أساس لها وأنها متسرعة".

من جانبها دعت منظمة العفو الدولية طشقند إلى السماح بإجراء تحقيق مستقل وسريع حول قمع مظاهرات للمدنيين في أنديجان والمناطق القريبة منها.

وأمام المأساة الإنسانية التي يواجهها آلاف النازحين دعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أوزبكستان وقرغيزستان إلى ترك الحدود بينهما مفتوحة أمام جميع المدنيين عند جميع نقاط العبور.

المصدر : وكالات