توقعات بطغيان القضايا الخلافية على نقاشات مجلس أوروبا بالعاصمة البولندية (رويترز)


ينكب القادة الأوروبيون المشاركون بقمة مجلس أوروبا التي بدأت أعمالها في العاصمة البولندية وارسو على بحث قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والإرهاب.
 
ويحضر القمة التي تستمر على مدى يومين ممثلو 46 بلدا أوروبيا بينهم نحو عشرين رئيسا وثمانية عشر رئيس وزراء في حين سيمثل الدول الأخرى رؤساء دبلوماسيتها. ويتوقع المراقبون أن تأخذ القضايا الخلافية حيزا كبيرا من الاهتمام.
 
وفي افتتاح القمة دعا الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي حكومات دول أوروبا الغربية إلى دعم الإصلاحات الديمقراطية في بلدان الجهة الشرقية للقارة.
 
كما دعا الرئيس كفاشنيفسكي القادة الأوروبيين إلى فتح باب عضوية الاتحاد الأوروبي أمام أوكرانيا التي انتخبت بطريقة دبلوماسية الرئيس فيكتور يوشينكا الذي يعتبر الانضمام للاتحاد هدفا إستراتيجيا.
 
من جانبه قال الرئيس التشيكي فاتسلاف هافل إن العلاقات بين بلدان القارة الأوروبية يجب أن تكون مبنية على قيم الحرية وسيادة القانون واقتصاد السوق، معتبرا أن لهذه القيم أهمية أكبر من الوحدة.
 
ويعكف مجلس أوروبا -الذي يعنى أساسا بملف حقوق الإنسان- في هذه القمة على التفكير في إعادة صياغة أدواره أمام مسلسل توسيع الاتحاد الأوروبي الذي يفكر في إنشاء وكالة خاصة بحقوق الإنسان.
 
واستنادا إلى مجلس أوروبا, فان قمة وارسو "ستعمل على تأكيد دور المجلس كحارس للقيم الأساسية المشتركة لمجموع القارة القديمة" وذلك في وقت "يساهم فيه توسيع الاتحاد الأوروبي في إعادة رسم البنية الأوروبية".
 
محاور القمة
وأشار موفد الجزيرة إلى وارسو إلى أن أعمال هذه القمة التي تتسم بنوع من النظرة الشمولية ستبحث أيضا تعزيز دور محكمة العدل الدولية إضافة إلى سبل تعزيز الديمقراطية.
 
كما تتطرق القمة أيضا إلى مسألة الأقليات والفساد والجريمة المنظمة والعنف إزاء الأطفال واستخدام الإنترنت وحرية التنقل في أوروبا وتدفق المهاجرين.

ويتوقع أن تكون قمة وارسو مناسبة لتوقيع ثلاث اتفاقيات تتناول تجارة البشر والإرهاب وتبييض الأموال.
 
وكان التجمع البرلماني للمجلس الأوروبي قد أدان الشهر الماضي الولايات المتحد بسبب معتقل غوانتانامو الأميركي وتجاوزات حقوق الإنسان فيه.
 
يشار إلى أن قمة وارسو هي الثالثة لمجلس أوروبا بعد قمتي فيينا عام 1993 وستراسبورغ عام 1997. وقد رأى مجلس أوروبا النور عام 1949 ليضطلع بمراقبة العملية الديمقراطية في غرب أوروبا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وبتوحيد المعايير القانونية والاجتماعية في تلك البلدان.

المصدر : الجزيرة + وكالات