المعارضة اتهمت المراقبين الأجانب بتركيز عملهم على العاصمة وإهمال الريف الإثيوبي (رويترز)

تراجعت المعارضة الإثيوبية عن تهديدها برفض نتائج الانتخابات البرلمانية جملة وتفصيلا والدعوة إلى احتجاجات شاملة بعد أن أظهرت نتائج أولية أنها حققت تقدما معتبرا في العاصمة أديس أبابا.
 
وقد أقر وزير الإعلام بركات سيمون بتقدم المعارضة, وأظهرت بعض النتائج حصول التحالف من أجل الوحدة والديمقراطية على ما بين 13 و 23 من المقاعد المخصصة للعاصمة, فيما قالت الحركة إنها حصلت على 59 مقعدا في كامل إثيوبيا, علما بأنه لم يكن لها أي مقعد في البرلمان السابق.
 
وقال رئيس التحالف هايلو شول إنه يعتقد أنه "بدل رفض نتائج الانتخابات جملة وتفصيلا في كل البلاد, فإن المعارضة ستطعن في نتائج بعض المناطق" حيث ستدعو لإعادة الاقتراع فيها حين تعرف النتائج النهائية بعد ثلاثة أسابيع.
 
السلطات وصفت الاقتراع بالناجح لكنها فرضت مع ذلك منع التظاهر (رويترز)
فترة ثالثة
وقد شهدت انتخابات أمس إقبالا منقطع النظير بعد أن تدفق على الصناديق نحو 90% من الناخبين  المسجلين المقدر عددهم بـ 26 مليونا من بين سكان البلاد البالغ عددهم 70 مليونا.
 
كما لم يسجل المراقبون الأجانب مخالفات كبيرة, وهو ما انتقدته المعارضة قائلة إنهم ركزوا على العاصمة وأهملوا الريف حيث يقطن 85% من السكان.
 
ويرى المراقبون أن الاتجاه هو لإقرار الائتلاف الحاكم  بتحقيق المعارضة تقدما في العاصمة مع احتفاظه بالأغلبية في البرلمان التي قد لا تكون مطلقة هذه المرة, لكن دون أن يمنع ذلك حصول رئيس الوزراء ملس زيناوي على فترة ثالثة.
 
ورغم أن الانتخابات لم تشهد حوادث عنف كبيرة ووصفتها السلطات بـ"الناجحة جدا", فقد فاجأ زيناوي المعارضة والمراقبين الأجانب بمنع المظاهرات في العاصمة مدة شهر بدعوى الحفاظ على النظام, وتولى تسيير شؤون الأمن بنفسه.  

المصدر : وكالات