موسكو تتهم طالبان بأزمة أوزبكستان وحزب التحرير يتبرأ
آخر تحديث: 2005/5/16 الساعة 12:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/16 الساعة 12:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/8 هـ

موسكو تتهم طالبان بأزمة أوزبكستان وحزب التحرير يتبرأ

أنباء تتحدث عن مقتل نحو 500 شخص في اشتباكات أوزبكستان (رويترز)


اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عناصر من حركة طالبان بالوقوف وراء تطورات الأحداث في أوزبكستان التي تقول بعض المصادر إنها أسفرت عن مقتل المئات.
 
وأوضح رئيس الدبلوماسية الروسية الذي يزور العاصمة النمساوية أن من يقف وراء هذه التطورات هم مجموعات من الأشخاص بعضهم مطلوب لتورطه في الإرهاب, قادمين من المنطقة, من أفغانستان ومن معسكر طالبان".
 
وأضاف لافروف أن هناك معلومات مقلقة تفيد بأنه تم التخطيط مسبقا لما وصفه بالتمرد.

الرئيس كريموف يوجه أصابع الاتهام لحزب التحرير الإسلامي (الفرنسية)

حزب التحرير

وفي سياق ذي صلة نفى حزب التحرير تورطه في أحداث العنف التي اندلعت في أوزبكستان، لأنه يسعى بفروعه في العديد من البلدان الإسلامية والغربية لإقامة دولة إسلامية موحدة في العالم الإسلامي دون استخدام العنف.
 
وكان الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف اتهم الحزب بالمسؤولية عن أعمال العنف، ويرى مراقبون أن هذه إحدى أخطر الأزمات التي يواجهها الرئيس الأوزبكي الذي يحكم البلاد منذ عام 1989، خاصة أن حركة العصيان اندلعت احتجاجا على محاكمة 23 متهما بنشر أفكار إسلامية "متطرفة".
 
وتتهم جماعات حقوق الإنسان كريموف بتشجيع التعذيب في سجون البلاد وإطلاق حملة واسعة النطاق لقمع المعارضين تحت ستار مكافحة ما يسمى التطرف الإسلامي.
 
وكانت أعمال العنف بدأت عندما أمرت السلطات الأوزبكية بإطلاق النار على جموع من المتظاهرين بمدينة إنديجان شرقي البلاد، بعد أن سيطروا على مقر الإدارة الإقليمية وأطلقوا سراح معتقلين.
 

الهدوء يعود نسبيا لأنديجان (رويترز)

هدوء نسبي

وقد ساد الهدوء اليوم مدينة أنديجان بعد أحداث دامية قتل فيها مئات الأشخاص عندما أطلقت قوات الجيش النار على محتجين في المدينة.
 
في المقابل قال سكان من إحدى البلدات الحدودية لأوزبكستان إن عناصر مسلحة قتلت عددا من أفراد القوات الحكومية في اشتباكات صباح اليوم.
 
يأتي ذلك في وقت بدأ فيه السكان دفن موتاهم، وأظهرت صور تلفزيونية رجالا يجرون جثثا وسط بكاء النساء. ويقول بعض سكان البلدة إن جثثا أخرى كثيرة موجودة في المستشفى والعيادات في انتظار إخراجها.
 
وفي وقت قدر فيه ناشط بجماعة لحقوق الإنسان عدد القتلى بما يصل إلى 500 يبدو أنه من الصعوبة التحقق من حصيلة القتلى والجرحى في الوقت الراهن لاسيما أن السلطات تعمل حثيثا على إخفاء المعلومات.
 
وتم توقيف العديد من الصحفيين واقتيدوا خارج المدينة التي عزلتها قوات الأمن عن العالم الخارجي في حين تلقى آخرون "نصائح" بالمغادرة. ومنذ الجمعة تعطلت برامج قنوات التلفزيون الأجنبية فوق الأراضي الأوزبكية.
 
كما بدا الوضع مستقرا كذلك في بلدة كوراسوف على بعد نحو 50 كلم شرق أنديجان الحدودية التي انتقلت إليها الاضطرابات أمس بعد أن اشتبك نازحون من أنديجان مع حرس الحدود في طريقهم لقرغيزستان المجاورة.
 
وتشير الأنباء إلى أن أكثر من 600 أوزبكي بينهم العديد من الجرحى عبروا  الحدود باتجاه قرغيزستان حسب ما نقلت السلطات هناك. كما أدت الأحداث إلى إقفال الحدود بين أوزبكستان وطاجيكستان.
المصدر : الجزيرة + وكالات