كويزومي (يسار) بالزي التقليدي الياباني في زيارة لضريح ياسوكوني مطلع العام الماضي (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أمام برلمان بلاده إنه لا يرى خطأ في زياراته السنوية إلى ضريح ياسوكوني الذي يضم رفات قتلى الحروب اليابانية.
 
وقال كويزومي في رد على سؤال لأحد النواب عما إن كان سيزور الضريح هذا العام إن "كل الدول تستشعر الحزن لموتاها, وإن على الدول الأخرى ألا تتدخل في الشكل الذي تتخذه هذه الذكرى", مضيفا أنه "يجب ألا ننسى في أوقات السلام تضحيات من ذهبوا إلى الحرب رغما عنهم وفقدوا حياتهم".
 
كما اعتبر كويزومي أن بلاده "أظهرت بالأفعال كما بالأقوال أنها فكرت مليا في معنى الحرب", وأنه يزور ضريح ياسوكوني "حاملا قناعته بأن على اليابان ألا تدخل الحرب مرة أخرى", لكنه قال إنه سيتخذ في الوقت المناسب قرارا حول ما إن كان سيزور الضريح مرة ثانية.
 
استذكار لا تمجيد
كويزومي: زياراتي للضريح استذكار لكل من قضوا في الحرب (رويترز-أرشيف)
ويحتضن ضريح ياسوكوني رفات 2.5 مليون ممن قتلوا في حروب اليابان العديدة, بمن فيهم أفراد أدينوا بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب العالمية الثانية.
 
وقد أثارت زيارات كويزومي السنوية إلى الضريح حفيظة الصين وكوريا الجنوبية اللتين رأتا فيها تمجيدا لماضي اليابان العسكري, وهو ما نفاه كويزومي قائلا إن زياراته "تذكر لكل من عانوا في الحرب وليس لأفراد بعينهم".
 
وجاء تصريح كويزومي عشية زيارة تقوم بها إلى اليابان نائبة وزيرة خارجية الصين وو يي, وفي وقت فشل فيه مسؤولو البلدين في التوصل ببكين إلى حل لمشكلة التعويضات التي طلبتها طوكيو عن الأضرار التي لحقت بمصالحها بالصين بعد موجة احتجاجات أثارتها مقررات مدرسية يابانية جديدة.
 
ورغم أن حدة الخلاف خفت بعض الشيء بعد اعتذار كويزومي عن ماضي بلاده الاستعماري في قمة جاكرتا الآفروآسيوية, فإن أسبابه لم تنته سواء ما تعلق بمسألة المقررات المدرسية أو بالخلاف الحدودي في بحر الصين الشرقي, إضافة إلى الصراع التقليدي بينهما في شرق آسيا.  

المصدر : وكالات