إقبال كثيف على مراكز الاقتراع للتصويت في الانتخابات البرلمانية (رويترز)

وصفت المعارضة الإثيوبية قرار رئيس الوزراء مليس زيناوي بحظر التظاهرات في جميع أنحاء البلاد لمدة شهر بأنه "محبط جدا" ويهدف إلى خنق الشعب وحرمانه من حرية التعبير.
 
وأصدر زيناوي قرار بمنع التظاهرات والتجمعات العامة اعتبارا من اليوم "حفاظا على النظام في العاصمة وحماية البلاد من الاضطرابات" مشيرا إلى أن قوات الأمن ستكون تحت إمرته مباشرة.
 
وفي خطاب له ألقاه على التلفزيون الأحد عقب إغلاق مراكز الاقتراع للانتخابات البرلمانية أكد زيناوي أن "أي شيء ينتهك الدستور لن يتم التغاضي عنه".
 
المعارضة تحتج
من جانبه دعا زعيم المعارضة الإثيوبية هايلو شاول تحالفه لعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات التي جرت أمس. واتهم شاول الذي يترأس التحالف من أجل الوحدة والديمقراطية قوات الشرطة بمضايقات لمرشحي وأنصار المعارضة وأكد أن ممارسات السلطات جعلت حرية ونزاهة العملية الانتخابية أمرا مستحيلا، على حد تعبيره.

وقرر شاول عقد اجتماع لتحالفه الذي يضم أربعة أحزاب لإعلان موقف نهائي من الانتخابات. كما أكد بيان بيتروس نائب الجبهة الإثيوبية الديمقراطية الموحدة وجود بعض المخالفات، مشيرا إلى أن الحزب المعارض يعلن موقفه من النتائج اليوم الاثنين.
 
في المقابل رفض رئيس اللجنة الانتخابية كمال بدري اتهامات قادة المعارضة وطالبهم بتحمل المسؤولية وعدم التشكيك في نزاهة الانتخابات التي شهدت إقبالا كثيفا.
 
وأوضح في تصريحات للصحفيين أن بعض الناخبين وقفوا في طوابير لمدة وصلت إلى 12 ساعة حرصا على الإدلاء بأصواتهم وقدر مسؤولو اللجنة نسبة الإقبال بنحو 85% وهي تزيد كثيرا عن انتخابات عام 2000 التي شابتها مزاعم بالتزوير.
 
المراقبون
ولم يعلن المراقبون الدوليون البالغ عددهم نحو 500 عن رصد دلائل على مخالفات أو مشكلات كبرى، لكنهم تعهدوا بدراسة شكاوى المعارضة. إلا أن كبيرة مراقبي الاتحاد الأوروبي أنا غوميز انتقدت استباق بعض المرشحين لعمليات الفرز باتهامات بالتزوير.
 
وأفادت الأنباء بأن الإقبال تزايد بصورة ملحوظة في الساعات الأخيرة قبل إغلاق مراكز الاقتراع وقررت السلطات السماح لجميع الواقفين في الطوابير أمام مراكز الاقتراع بالإدلاء بأصواتهم.
 
وتشير الدلائل إلى أن الائتلاف الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ملس زيناوي سيفوز بولاية ثالثة تستمر خمس سنوات. وكان زيناوي وعد الناخبين بمزيد من الديمقراطية والإصلاحات السياسية.
 
وتعد هذه ثالث انتخابات في تاريخ إثيوبيا وثاني انتخابات تعددية حقيقية، ويراها المراقبون اختبارا لمدى تحول البلاد إلى الديمقراطية منذ أن أطاحت جبهة عريضة للمعارضة بالحكم العسكري اليساري للرئيس منغيستو هيلا مريام عام 1991.

المصدر : وكالات