إطلاق نار متقطع واتساع نطاق المواجهات بأوزبكستان
آخر تحديث: 2005/5/16 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/16 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/8 هـ

إطلاق نار متقطع واتساع نطاق المواجهات بأوزبكستان

المدرعات انتشرت بالشوارع لمواجهة الاضطرابات المتزايدة (رويترز)

كشفت مصادر أوزبكستانية مسؤولة النقاب عن مقتل 70 شخصا على الأقل واعتقال 70 آخرين خلال اضطرابات اندلعت يوم الجمعة الماضي بمدينة أنديجان, التي شهدت اليوم الاثنين إطلاقا متقطعا للنار بعد يوم من الهدوء النسبي.

كما نشرت جماعة حقوقية محلية تقارير لم يتم تأكيدها من مصادر أخرى مستقلة عن مقتل نحو مائتي متظاهر في مواجهات اندلعت يوم السبت الماضي بمدينة بختباد الواقعة على بعد 30 كلم شمال شرق أنديجان.

ونقلت التقارير الواردة من أوزبكستان عن شهود عيان سقوط 700 قتيل على الأقل شاهدوا جثثهم في مدرسة وفي مشارح أنديجان.

من جهة أخرى قالت مصادر دبلوماسية في بشكك إن إطلاق نار سمع ليل الأحد الاثنين في مدينة كاره-سو الحدودية المقسومة بقناة بين أوزبكستان
وقرغيزستان وشهدت أعمال عنف السبت بعد إحراق مركز للشرطة ومقر مصلحة الضرائب.                                                        
الاضطرابات تواصلت رغم إجراءات الأمن (رويترز)
تطويق أنديجان
في هذه الأثناء تطوق قوات الأمن الأوزبكستانية مدينة أنديجان التي أصبحت مقطوعة بشكل شبه كامل عن العالم تحاصرها الدبابات والشاحنات العسكرية, بعد ثلاثة أيام من حركة تمرد قمعتها السلطات بعنف. 

وقد أمضى عدد كبير من سكان المدينة الواقعة في وادي فرغانة شرق أوزبكستان ساعات الليل في البحث عن جثث ذويهم في المستشفيات بينما يقوم عسكريون بحراسة المراكز الطبية ويمنعون دخولها وخصوصا للصحفيين الذين طرد عدد منهم من المدينة.
  
من جهة أخرى دانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات الأوزبكستانية بسبب إطلاقها النار على متظاهرين تحت غطاء ما يسمى الحرب على الإرهاب.
وقال مسؤول كبير في المنظمة إن المظاهرة ليست إرهابا, مشيرا إلى أن أشخاصا كانوا يعبرون فقط عن احتجاجهم على الفقر والقمع. 

من جهتها دعت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا القيادة الأوزبكستانية إلى أن تأخذ في الاعتبار حقوق المعتقلين, وعرضت المنظمة أيضا المساعدة للتحقيق في الأسباب العميقة للاضطرابات بهدف التوصل إلى حل قابل للاستمرار. 

كان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد أدان ما وصفها انتهاكات حقوق الإنسان وغياب الديمقراطية في أوزبكستان. وردت وزارة الخارجية الأوزبكستانية على الفور معبرة عن استغرابها هذه التصريحات, متسائلة عن مصدر المعلومات التي ذكرها سترو بأن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.

وقد نفى الرئيس إسلام كريموف السبت أن يكون أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين لكنه برر قمع حركة يقودها من أسماهم الإسلاميين في حزب التحرير المحظور. 

وفي فيينا حيث يقوم بزيارة, أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أيضا إلى وجود بعض ممثلي مجموعات طالبان, إلا أن سكان أنديجان نفوا بشدة هذه المعلومات وشددوا على أن حركتهم شعبية وتهدف إلى المطالبة بتحسين ظروف المعيشة في هذه المنطقة الفقيرة.

وفي السياق ذاته نفى حزب التحرير تورطه في أحداث العنف التي اندلعت في أوزبكستان، لأنه يسعى بفروعه في العديد من البلدان الإسلامية والغربية لإقامة دولة إسلامية موحدة في العالم الإسلامي دون استخدام العنف.            
 
مأساة اللاجئين قفزت بقوة لواجهة الأحداث (رويترز)
وتتهم جماعات حقوق الإنسان كريموف بتشجيع التعذيب في سجون البلاد وإطلاق حملة واسعة النطاق لقمع المعارضين تحت ستار مكافحة ما يسمى التطرف الإسلامي.
 
مأساة اللاجئين 
وفي مواجهة تدفق اللاجئين الفارين واصلت قرغيزستان إغلاق الحدود, ونفت ما أعلن في وقت سابق عن فتحها. كما أعلنت قرغيزستان أنها أقامت مخيما وصل إليه حتى الآن 900 لاجئ بينهم جرحى ومرضى في منطقة جلال آباد.  

وقالت السلطات القرغيزية إنها ستقوم بترحيل اللاجئين الذين يعبرون الحدود. من جهة أخرى أرسلت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة, أمس الأحد فريقا لتقييم احتياجات هؤلاء اللاجئين، وقال ممثل المفوضية في قرغيزستان إن بعض هؤلاء اللاجئين طلب اللجوء السياسي.
المصدر : وكالات