معتقلون بغوانتانامو يؤكدون تكرار تدنيس المصحف
آخر تحديث: 2005/5/15 الساعة 13:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/15 الساعة 13:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/6 هـ

معتقلون بغوانتانامو يؤكدون تكرار تدنيس المصحف

 تدنيس المصحف الشريف في غوانتانامو قوبل بمظاهرات إسلامية غاضبة (الجزيرة)

كشفت وقائع جديدة أن الاتهامات بتدنيس القوات الأميركية للمصحف الشريف بمعتقل غوانتانامو في كوبا تعود إلى أكثر من عام.

وتشير هذه الوقائع إلى أن ثلاثة سجناء أطلق سراحهم من المعتقل سبق أن كشفوا عن ممارسات من هذا النوع للمرة الأولى في مارس/آذار 2004 عندما أعلنوا يومها في بيان مشترك أن حراس السجن كانوا يدوسون على نسخ من القران الكريم وقاموا حتى برمي بعض منها في أوعية كانت تستخدم كمراحيض من قبل السجناء.

وقال المعتقل البريطاني المفرج عنه آصف إقبال إن تصرفات الحراس كانت تهدف إلى إذلال المعتقلين إلى أقصى درجة ممكنة، مشيرا إلى أن تدنيس القرآن دفع السجناء حينذاك إلى إعلان الإضراب عن الطعام.

كما أكد محامو محتجزين كويتيين في غوانتانامو في يناير/كانون الثاني الماضي أن موكليهم كشفوا لهم عن حالة واحدة على الأقل رمي فيها مصحف في المراحيض. وقالت المحامية كريستين هاسكي إن العديد من موكليهم أبلغوهم أن الحرس كانوا يدنسون القران الكريم.

ولم تكشف السلطات الأميركية ما إذا كان الجيش الأميركي فتح تحقيقا في السابق بشأن الموضوع، إلا أن المحامية هاسكي تؤكد أن أي تحقيق لم يفتح قبلا بشأن تدنيس القرآن.

وفي هذا الإطار قال قائد قيادة الأركان الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز إنه لا يوجد دليل حتى الآن على حصول تدنيس للقرآن بغوانتانامو. وأوضح في مؤتمر صحفي بالبنتاغون أن المحققين راجعوا سجلات التحقيق, ولا يستطيعون أن يؤكدوا بعد وقوع حادث المرحاض "إلا في حالة واحدة".
 
وأضاف مايرز أن "أحد الحراس ذكر أن معتقلا كان
يمزق صفحات من القرآن".

استمرار الاحتجاجات

منظمة المؤتمر الإسلامي طالبت واشنطن بمعاقبة المتورطين في جريمة تدنيس المصحف
التشكيك الأميركي بوقوع حادثة تدنيس القرآن الكريم لم يوقف التعبير عن الغضب الشديد من هذا التصرف المشين من جانب العديد من الدول والمنظمات الإسلامية كان آخرها ما صدر عن رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي الذي أكد أن المسلمين ما كانوا ليتعرضوا لمثل هذه الإهانة لو لم يكونوا ضعفاء اقتصاديا.

من جهته حث الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بدوره واشنطن على محاكمة ومعاقبة أي شخص ثبت تورطه بتدنيس المصحف.

كما طالبت منظمة المؤتمر الإسلامي -التي تضم 57 دولة وتتخذ من السعودية مقرا لها- الولايات المتحدة بإجراء تحقيق بشأن تدنيس المصحف وتقديم المتورطين في هذه الجريمة للمحاكمة لنيل عقابهم.

وقالت المنظمة إنها بعثت برسالة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عبرت فيها عن دهشتها الكبيرة وسخطها لتلك الأنباء، مشيرة إلى أنها أثارت مشاعر ملايين المسلمين وأنها قد تعطي ذرائع لما وصفته بالمتطرفين "لترويج أفكارهم وتبرير أعمال العنف والإرهاب".

وفي القاهرة أدانت الجامعة العربية في بيان لها ما حدث مطالبة بإلحاق أقصى أنواع العقوبة بأي شخص أدين في هذه القضية, وفي الوقت نفسه الاعتذار لكل المسلمين في جميع أنحاء العالم.

وطالبت الجامعة واشنطن بالتعامل مع هذه القضية بجدية ومعاقبة كل من تسبب في هذه "الجريمة الشنيعة" أو خطط لها, والتعهد بعدم تكرارها.

وبدوره أدان رئيس هيئة الإفتاء ورئيس المجلس الإسلامي بنيجيريا الشيخ إبراهيم صالح الحسيني قيام الجنود الأميركيين في غوانتانامو بتدنيس القرآن الكريم، وقال للجزيرة نت إن مثل هذه الأفعال تأتي في إطار عملية منهجية دأب الغرب على اتباعها منذ مجيء المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الإسلام لم يستهدف كعقيدة في أي مرحلة تأريخية كما يستهدف الآن.

وكان الآلاف من المسلمين قد خرجوا في مناطق مختلفة من العالم للتنديد والاحتجاج على تدنيس المصحف خاصة في أفغانستان وباكستان وإندونيسيا والقرى الفلسطينية والسودان والعراق.

كما عبرت منظمات وأحزاب سياسية مختلفة عن استيائها من الجريمة من أبرزها حزب الله اللبناني وجماعة الإخوان المسلمين بمصر وسوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: