دعوات أفغانية للجهاد ضد أميركا بسبب تدنيس المصحف
آخر تحديث: 2005/5/15 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/15 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/7 هـ

دعوات أفغانية للجهاد ضد أميركا بسبب تدنيس المصحف

احتجاجات أفغانستان خلفت 16 قتيلا وأكثر من 120 جريحا

هدد علماء دين أفغان بالدعوة إلى الجهاد ضد الولايات المتحدة ما لم تسارع بتسليم المحققين العسكريين الذين تردد تدنيسهم  للمصحف الشريف بمعتقل غوانتانامو في كوبا.

وقال بيان أصدره نحو 300 من علماء الدين بعد اجتماعهم في مسجد بفايز آباد عاصمة إقليم بدخشان شمالي شرقي أفغانستان، إنهم يطالبون الرئيس الأميركي جورج بوش بأن يتعامل مع القضية بأمانة وأن يسلم الجناة إلى بلد إسلامي ليلقوا ما يستحقونه من عقاب، وأكدوا أنهم سيدعون للجهاد ما لم يحدث هذا خلال ثلاثة أيام.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد حث بدوره واشنطن على محاكمة ومعاقبة أي شخص ثبت تورطه بتدنيس المصحف، لكنه عاد واتهم من أسماهم المعارضين لتحالف بلاده مع الولايات المتحدة بأنهم وراء الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت أفغانستان الأسبوع الماضي وخلفت 16 قتيلا وأكثر من 120 جريحا واصفا إياهم بـ"أعداء السلام".

يأتي ذلك في وقت توالت فيه ردود الأفعال الغاضبة من جانب العديد من الدول والمنظمات الإسلامية حيال تدنيس المصحف في غوانتنامو كان آخرها ما صدر عن رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي الذي أكد أن المسلمين ما كانوا ليتعرضوا لمثل هذه الإهانة لو لم يكونوا ضعفاء اقتصاديا.

وبدوره أدان رئيس هيئة الإفتاء ورئيس المجلس الإسلامي بنيجيريا الشيخ إبراهيم صالح الحسيني قيام الجنود الأميركيين في غوانتانامو بتدنيس القرآن الكريم، وقال للجزيرة نت إن مثل هذه الأفعال تأتي في إطار عملية منهجية دأب الغرب على إتباعها منذ مجيء المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الإسلام لم يستهدف كعقيدة في أي مرحلة تاريخية كما يستهدف الآن.

كما عبرت منظمات وأحزاب سياسية مختلفة -من أبرزها منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية وحزب الله اللبناني وجماعة الإخوان المسلمين بمصر وسوريا- عن استيائها من الجريمة، وطالبت بإجراء تحقيق بشأن تدنيس المصحف وتقديم المتورطين في هذه الجريمة للمحاكمة لنيل عقابهم.

اتهامات قديمة

المعتقلون أكدوا أن التصرفات المشينة بتدنيس القرآن كانت تهدف لإذلالهم (الفرنسية-أرشيف)
ويتزامن استمرار الاحتجاجات مع الكشف عن وقائع جديدة تفيد بأن الاتهامات بتدنيس القوات الأميركية للمصحف الشريف بمعتقل غوانتانامو تعود إلى أكثر من عام.

وتشير هذه الوقائع إلى أن ثلاثة سجناء أطلق سراحهم من المعتقل سبق أن كشفوا عن ممارسات من هذا النوع للمرة الأولى في مارس/آذار 2004 عندما أعلنوا يومها في بيان مشترك أن حراس السجن كانوا يدوسون على نسخ من القرآن الكريم وقاموا حتى برمي بعض منها في أوعية كانت تستخدم كمراحيض من قبل السجناء.

وقال المعتقل البريطاني المفرج عنه آصف إقبال إن تصرفات الحراس كانت تهدف إلى إذلال المعتقلين إلى أقصى درجة ممكنة، مشيرا إلى أن تدنيس القرآن دفع السجناء حينذاك إلى إعلان الإضراب عن الطعام.

كما أكد محامو محتجزين كويتيين في غوانتانامو في يناير/كانون الثاني الماضي أن موكليهم كشفوا لهم عن حالة واحدة على الأقل رمي فيها مصحف في المراحيض. وقالت المحامية كريستين هاسكي إن العديد من موكليهم أبلغوهم أن الحرس كانوا يدنسون القرآن الكريم.

ولم تكشف السلطات الأميركية ما إذا كان الجيش الأميركي فتح تحقيقا في السابق بشأن الموضوع، إلا أن المحامية هاسكي تؤكد أن أي تحقيق لم يفتح قبلا بشأن تدنيس القرآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات