عشرات القتلى والجيش يلاحق المسلحين في أنديجان الأوزبكية
آخر تحديث: 2005/5/14 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/14 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/6 هـ

عشرات القتلى والجيش يلاحق المسلحين في أنديجان الأوزبكية

أنديجان وبقية المناطق الشرقية تعاني ظروفا اقتصادية متدهورة (الفرنسية)

أفادت مصادر طبية وشهود عيان أن القوات الحكومية الأوزبكية شنت هجوما عنيفا للقضاء على العناصر المسلحة في أنديجان كبرى مدن شرق أوزبكستان. وأشارت الأنباء إلى مقتل أكثر من 50 شخصا وجرح 100 آخرين من الجانبين، بينما شوهدت الجثث في الشوارع التي تشهد حالة من الفوضى.

وتركزت الاشتباكات حول مقر الإدارة المحلية الذي احتله المسلحون لفترة مؤقتة أمس. وتتواصل الاشتباكات وعمليات الملاحقة في أنحاء أخرى من المدينة بينما خرج بعض السكان الغاضبين الذين ساند عدد كبير منهم حركة العصيان، مطالبين بتحسين أوضاعهم الاقتصادية ومرددين هتافات ضد الرئيس إسلام كريموف.

وأكد شهود عيان أيضا أن قوات الأمن نقلت العديد من الجثث إلى خارج المدينة فجر اليوم بعد أن أطلقت النار أمس على المتظاهرين أمام مقر الإدارة المحلية. وقال أحد المواطنين إن الجنود استمروا في إطلاق النار على الحشد بعدما انبطح المحتجون أرضا.

في المقابل أكدت المصادر الحكومية أن المسلحين هاجموا ليلة أمس حامية عسكرية واستولوا على كمية كبيرة من الأسلحة، وذلك قبل أن يستولوا على سجن يخضع لحراسة أمنية مشددة حيث أطلقوا سراح عدد من السجناء قدرته منظمة أوزبكية للدفاع عن حقوق الإنسان بنحو 2000.

موسكو رفضت التدخل في الأزمة واعتبرتها شأنا داخليا (الفرنسية- أرشيف)

أزمة خطيرة
ويرى مراقبون أن هذه إحدى أخطر الأزمات التي يواجهها الرئيس الأوزبكي الذي يحكم اليلاد منذ عام 1991، خاصة أن حركة العصيان اندلعت احتجاجا على محاكمة 23 متهما بنشر أفكار إسلامية متطرفة.

أما جماعات حقوق الإنسان فتتهم الرئيس كريموف بتشجيع التعذيب في سجون البلاد وإطلاق حملة واسعة النطاق لقمع المعارضين تحت ستار مكافحة ما يسمى التطرف الإسلامي. وتجري محاكمة الإسلاميين في أنديجان بتهمة تشكيل خلية لجماعة "أكراميا" المنبثقة عن حزب التحرير الإسلامي الذي ينشط بعدد من الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى.

وتضاعفت خلال الأشهر الماضية في أوزبكستان المحاكمات التي تشمل متهمين بأنشطة إسلامية خاصة عقب هجمات مارس/آذار 2004 التي أوقعت 47 قتيلا ونسبتها السلطات إلى حزب التحرير.

وطلب المسلحون وساطة روسيا غير أن وزير خارجيتها سيرغي لافروف قال إن الأمر مسألة أوزبكية داخلية. وأضافت موسكو أنها تدين من وصفتهم بالمتطرفين وتدعم كريموف.

من جهتها دعت واشنطن إلى ضبط النفس وأعرب المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان عن قلق بلاده إزاء العنف في أوزبكستان. وأضاف أن "شعب أوزبكستان يرغب في رؤية حكومة أكثر ديمقراطية وتمثيلا، لكن ذلك يجب أن يتحقق بالوسائل السلمية"، بيد أنه أعرب عن قلق واشنطن من الإفراج عمن وصفهم بالإرهابيين.

المصدر : وكالات