دعوات دولية لضبط النفس مع عودة الهدوء لأوزبكستان
آخر تحديث: 2005/5/14 الساعة 03:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/14 الساعة 03:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/6 هـ

دعوات دولية لضبط النفس مع عودة الهدوء لأوزبكستان

روسيا أكدت دعمها لحكومة الرئيس إسلام كريموف (الفرنسية-أرشيف)
 
عبرت روسيا عن قلقها إزاء الأحداث المضطربة في جمهورية أوزبكستان، ولكن وزير خارجيتها سيرجي لافروف قال إن الأوضاع في شرق الجمهورية السوفياتية السابقة عادت للهدوء، واصفا الاضطرابات بأنها "شأن داخلي".
 
وقد أدان متحدث باسم وزارة الخارجية الأسلوب الذي اتبعه المتظاهرون، وقال إنه لتحقيق أهدافهم السياسية لجؤوا للعنف ووسائل غير دستورية.
 
ولكن سياسيين روسا من جميع الأطياف لم يخفوا قلقهم من أن توقظ هذه الاضطرابات الجماعات الإسلامية المسلحة في دول وسط آسيا.
 
من جانبها أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء العنف في أوزبكستان، وحث المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان الحكومة الأوزبكية والمتظاهرين على ضبط النفس.
 
وأضاف المتحدث أن شعب أوزبكستان يرغب في رؤية حكومة أكثر ديمقراطية وتمثيلا، لكن ذلك يجب أن يتحقق بالوسائل السلمية، بيد أنه أعرب عن قلق واشنطن من الإفراج عن معتقلين في السجن قال إنهم أعضاء بمنظمة إرهابية.
 
كما دعت بريطانيا السلطات والمتظاهرين إلى "ضبط النفس" وتجنب إراقة الدماء، وفق ما جاء في بيان لسفير بريطانيا بأوزبكستان ديفد موران.
 
هدوء
الهدوء النسبي عاد لأنديجان لكن التعزيزات العسكرية ما زالت تتدفق عليها (الفرنسية)
وأمرت السلطات الأوزبكية بإطلاق النار على جموع من المتظاهرين بمدينة إنديجان شرق البلاد، بعد أن سيطروا على مقر الإدارة الإقليمية وأطلقوا سراح معتقلين، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص على الأقل وعشرات الجرحى، وسط تقارير عن أن العدد مرشح للزيادة.
 
وتفيد تقارير بأن مروحية حكومية حلقت فوق المنطقة، وتحدثت إحدى شهود العيان عن "إطلاق نار عشوائي" ضد المحتجين وقالت إنها رأت "جثثا غارقة في الدماء" بإحدى الحفر.
 
وبدأ الهدوء يعود شيئا فشيئا لمدينة أنديجان مع استمرار تدفق التعزيزات العسكرية من المدن المجاورة، إضافة إلى تردي الأحوال الجوية في المدينة التي تعتبر معقلا للناشطين الإسلاميين.
 
وذكرت وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس أن الرئيس إسلام كريموف غادر المدينة ما يؤشر ربما على اطمئنانه بسيطرة قواته على الوضع، بعد أن طار إليها للتفاوض مع ممثلين عن المحتجين.
 
وأوضح المسؤولون أنهم لن يتفاوضوا مع المحتجين الذين وصفوهم بأنهم "متمردون".
 
واقتحمت مجموعة من الرجال المسلحين سجن أنديجان أثناء الليل وأطلقوا سراح جميع المعتقلين، الذين قد يصل عددهم إلى 4000 شخص، بينهم معتقل سياسي ومجرمون عاديون.

وكانت الشرارة التي أدت إلى اقتحام السجون هي انتشار الغضب إثر اعتقال 23 شخصا من رجال الأعمال يعتقد بأنهم قدموا الدعم لجماعات إسلامية مسلحة.
 
تضارب الأرقام
وتضاربت التقديرات عن عدد الضحايا، فبينما أعلنت الحكومة مقتل تسعة أشخاص وجرح 34 قال زعيم المتمردين كابولغون باربييف إن العدد يصل إلى 50 قتيلا بينهم طفلان.
 
وقد اندلعت الاشتباكات بأنديجان -رابع أكبر مدينة بـ350 ألف ساكن- بعد تحرير مسلحين غاضبين السجناء, فيما نقلت وكالة إيتار تاس الروسية عن أحد قادة المسلحين -لم تكشف عن اسمه- مطالبته بإطلاق سراح كريم يولداشيف الذي يحاكم منذ ثلاثة أشهر و23 آخرين بتهم الانتماء لمنظمة أكراميا المرتبطة بحزب التحرير الإسلامي التي تربطها السلطات بالقاعدة ونظام طالبان.
 
مناصب عمل
وقد ألقى مكتب حزب التحرير في لندن بالمسؤولية عن الأحداث في أوزبكستان على نظام الرئيس كريموف, وهو الموقف نفسه الذي أعرب عنه الاتحاد الأوروبي.
 
غير أن المطالب بإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين لا تبدو المحرك الوحيد للاضطرابات وإنما الأوضاع الاقتصادية المتردية في المدينة التي تبعد 600 كلم عن العاصمة طشقند.
 
ونقل مراسل الجزيرة في موسكو عن مصادر أوزبكية قولها إن آلاف المتظاهرين طالبوا في شعارات رفعوها وسط أنديجان بتوفير فرص عمل وإعادة تشغيل المصانع، مشيرا إلى الغضب المستمر منذ فترة في أنديجان بشأن معاملة السجناء والفقر والبطالة ومشكلات اجتماعية.
 
وقد تحولت أوزبكستان بعد تفكك الاتحاد السوفياتي عام 1991 إلى حليف رئيسي للولايات المتحدة لكنها في الأعوام الأخيرة تحولت إلى موسكو, وانتقدت منظمات حقوق الإنسان الدولية بشدة نظام كريموف ووضع الحريات بأوزبكستان مقدرة عدد معتقلي الرأي بما لا يقل عن 6000. 
المصدر : الجزيرة + وكالات