المحللون يعتقدون بأن اعتقال أبو فرج الليبي سرّع قتل هيثم اليمني (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في باكستان نقلا عن مصادر قبلية هناك أن عضوا بارزا في تنظيم القاعدة قتل خلال الأيام الماضية، عندما استهدفته طائرة تجسس أميركية بصاروخ داخل مناطق القبائل الباكستانية.

ويشتبه في أن هذا العضو هو هيثم اليمني الذي قالت وسائل إعلام أميركية اليوم إن وكالة الاستخبارات الأميركية قتلته قبل عدة أيام بعدما ظلت تراقبه لفترة على أمل أن يقودها إلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وأضافت وسائل الإعلام أن وكالة الاستخبارات قررت قتل اليمني بعدما ألقي القبض مؤخرا في باكستان على أبو فرج الليبي الذي يعتقد أنه المسؤول الثالث في القاعدة، خشية أن يتمكن اليمني من الاختباء.

ويعتقد أن اليمني هو الذي خلف الليبي الذي يشتبه في كونه مدبر محاولتي اغتيال الرئيس الباكستاني برويز مشرف. وتتمتع وكالة سي.آي.أي التي رفضت تأكيد أو نفي مقتل اليمني، بصلاحيات تمكنها من استهداف مسؤولي القاعدة أينما وجدوا.

لكن الحكومة الباكستانية نفت أن تكون مثل هذه الحادثة قد وقعت على أراضيها، وقال وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد "لم يحدث شيء في باكستان، وإذا حدث شيء في أفغانستان فإننا لا نعلم".

وأوضح المراسل أن الإعتراف بوقوع حادثة كهذه يسبب حرجا كبيرا لإسلام آباد التي تواجه هذه الأيام ضغوطا من قبل الشارع للحد من علاقاتها مع الولايات المتحدة، في أعقاب نشر تقارير عن تدنيس المصحف الشريف في معسكر غوانتانامو.

ونقل عن محللين قولهم إن واشنطن قررت قتل اليمني بعدما رفضت إسلام آباد تسليمها الليبي وأصرت على التحقيق معه بنفسها.

من جانبه اعتبر الخبير فينس كانيسترارو المسؤول السابق عن مكافحة الإرهاب في سي.آي.أي مقتل اليمني بمثابة مرحلة مهمة في تصفية مسؤول كبير يملك خبرة في تنظيم القاعدة، الأمر الذي من شأنه "أن يضعف التنظيم".

يذكر أنه سبق لوكالة المخابرات الأميركية أن استخدمت طائرة بريدتور في نوفمبر/تشرين الثاني 2002 لتدمير سيارة كانت تنقل ستة أشخاص يشتبه في انتمائهم للقاعدة باليمن. ويملك الجيش الأميركي ثلاث سرايا من طائرات بريدتور منها نسخة "أم.كيو-1" المجهزة بصواريخ جو أرض هلفاير.

المصدر : الجزيرة + وكالات