العفو الدولية تدين السلوك الأميركي تجاه معتقلي غوانتانامو
آخر تحديث: 2005/5/14 الساعة 10:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/14 الساعة 10:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/6 هـ

العفو الدولية تدين السلوك الأميركي تجاه معتقلي غوانتانامو

جانب من مظاهرات الاحتجاج على الاعتداء على المصحف الشريف (الجزيرة)

قالت منظمة العفو الدولية إن السجناء الذين تحتجزهم الولايات المتحدة في غوانتانامو وأفغانستان والعراق ومناطق أخرى مازالوا يواجهون خطر التعذيب والمعاملة السيئة، في وقت تتزايد فيه تداعيات قيام محققين أميركيين بتدنيس المصحف الشريف في معتقل غوانتانامو.

وقال متحدث باسم المنظمة إن الأوضاع التي تتسم بالتعذيب والمعاملة الوحشية وغير الآدمية والمهينة ما زالت متبعة في المعتقلات. وأضاف أن الضمانات الأساسية في معاملة السجناء غير متوفرة، مشيرا إلى مواصلة الاعتقال السري والسجن الانفرادي كأشكال للمعاملة غير الإنسانية.

وقالت المنظمة إن الكرامة الإنسانية سقطت ضحية الحرب الأميركية على "الإرهاب"، مشيرة إلى أن سياسات وممارسات واشنطن أدت إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وأعطت سابقة خطيرة دوليا.

ودعت المنظمة الكونغرس الأميركي إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في سياسات الاعتقال والاستجواب التي تنتهجها أميركا، كما دعت إلى تعيين مستشار خاص مستقل لإجراء تحقيق مع المسؤولين الذين توجد أدلة على تورطهم في جرائم لها صلة بالتعذيب والاختفاء والمعاملة غير الإنسانية والمهينة.

العفو الدولية وصفت استمرار عمليات التعذيب بأنه استخفاف بالقانون الدولي (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء أدلى جندي أميركي أدين بالفعل بارتكاب انتهاكات في فضيحة سجن أبو غريب، بشهادة الجمعة قال فيها إنه الشخص الذي قام بتوصيل أسلاك إلى جسد سجين عراقي عار مغطى الرأس لمعرفة أماكن جثث أربعة جنود أميركيين وتحديد هوية قاتليهم.

وقال إيفان فريدريك الذي كان يتحدث كشاهد في محاكمة المجندة صبرينا هارمن المتهمة بوضع أسلاك على السجين، إن أحد المحققين طلب أن يتم حرمان السجين من النوم قبل استجوابه في اليوم التالي.

تواصل الاحتجاجات
يأتي ذلك بينما تواصلت في أفغانستان وعدد من الدول الإسلامية مظاهرات الاحتجاج على تدنيس المصحف الشريف في معتقل غوانتانامو من قبل محققين أميركيين.

وبلغت موجة الاحتجاجات ذروتها في أفغانستان حيث قتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وأصيب العشرات في مظاهرات غاضبة بعدة ولايات أفغانية اشتبك فيها المتظاهرون مع قوات الأمن، لترتفع إلى 17 قتيلا و100 جريح حصيلة التظاهرات التي نظمت في أفغانستان.

كما انتقلت موجة الاحتجاج من أفغانستان إلى باكستان المجاورة، حيث شهدت مدن عدة مظاهرات أحرق خلالها المتظاهرون العلم الأميركي مطالبين حكومتهم بوقف مساعدتها للولايات المتحدة في حربها على ما تسميه الإرهاب.

وطالبت الخارجية الباكستانية واشنطن بتقديم تفسير حول الموضوع في حين طالبها البرلمان الباكستاني بتقديم اعتذار.

ردود فعل غاضبة
وتوالت ردود الفعل الغاضبة ومظاهرات الاحتجاج في عدد من البلدان العربية والإسلامية على تدنيس المصحف الشريف، حيث دعا مجلس أمناء الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين المنعقد في بيروت الولايات المتحدة إلى محاكمة المتورطين والاعتذار للمسلمين.

متظاهرون فلسطينيون يعبرون عن سخطهم من تدنيس المصحف الشريف (رويترز)
من جانبه ندد حزب الله اللبناني بسلوك المحققين الأميركيين في غوانتانامو، وقال في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن هذا الفعل يؤكد حجم الاستهداف الأميركي للأمة الإسلامية دون مراعاة لأي حرمات ومقدسات.
 
من جهته طالب المرشد العام للاخوان المسلمين في مصر وجماعة الإخوان المسلمين في سوريا الحكومات ومنظمات وهيئات المجتمع المدني في العالم العربي والإسلامي بتحمل مسؤولياتها تجاه العدوان على المصحف الشريف.
 
وحذرت "القيادة الشعبية الإسلامية العالمية" برئاسة العقيد معمر القذافي من التداعيات الخطرة لتدنيس المصحف، وقالت إنها قررت إرسال مساعد قائدها لويس فرقان إلى معتقل غوانتانامو  لمقابلة السجناء والمسؤولين هناك للتأكد من صحة ما حصل.
 
وصدرت إدانات مماثلة من الحكومة اليمنية كما انطلقت تظاهرات غاضبة في الأراضي الفلسطينية والخرطوم. وفي بغداد شدد خطباء الجمعة في المساجد على ضرورة التصدي لمثل هذه الأفعال، منددين في الوقت نفسه بتصرفات جنود الاحتلال في العراق.
 
وإزاء موجة الاحتجاجات هذه دعت الولايات المتحدة إلى ضبط النفس، وقالت إنها ستجري تحقيقا حول فحوى التقارير التي تفيد بإقدام جنود أميركيين على تدنيس المصحف الشريف.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان في ندوة صحفية إن واشنطن تأخذ الموضوع على محمل الجد, مشيرا إلى أن وزارة الدفاع تجري تحقيقا.
المصدر : الجزيرة + وكالات