أوزبكيون على نقطة حدودية قريبة من مدينة أنديجان المضطربة (الفرنسية) 

ارتفعت حصيلة قتلى الاضطرابات في مدينة أنديجان الواقعة أقصى شرق أوزبكستان اليوم إلى 12 قتيلا، بعد سقوط 3 متظاهرين برصاص الجيش.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن شهود أن جنودا أوزبكيين أطلقوا النار على نحو4000 متظاهر أمام أحد المباني الحكومية في المدينة, مما أدى إلى مقتل 3 منهم.

ومعلوم أن المدينة تشهد منذ الصباح تمردا مسلحا واكبته عملية احتجاز رهائن، فيما يواصل عدد آخر من أنصار المتمردين تجمعهم قرب بعض المباني الحكومية.

وتقع أنديجان على الحدود التي يسهل التسلل عبرها بين أوزبكستان وقرغيزستان في منطقة وادي فيرغانا التي اندلعت فيها اضطرابات متفرقة في الماضي.

وتأتي هذه التطورات مع استمرار غموض الوضع الأمني في المدينة بعد التمرد المسلح لأنصار جماعة إسلامية يخضعون للمحاكمة, والذي كان أوقع 9 قتلى بينهم جندي وجرح 34 آخرين.

وأشار شهود إلى أن صوت الرصاص سمع مجددا في المدينة بعد أن هاجم الجنود موقعا يتحصن فيه المتمردون، فيما شوهدت المروحيات تحلق فوق المكان.

أرقام المتمردين
وأفاد زعيم المتمردين كابولغون باربييف في تصريحات, أن نحو 50 شخصا بينهم طفلان سقطوا في الاشتباكات.

كريموف يدلي بتصريح الليلة حول التطورات (الفرنسية)
وكانت الهجمات بين المتمردين وقوات الأمن وقعت بعد اقتحامهم سجنا شديد التحصين، وإطلاق نحو 2000 سجين واحتجاز 30 جنديا و10 رجال شرطة رهائن.

ونقلت الوكالة عن أحد زعماء المسلحين مطالبته بوساطة روسية يشارك فيها "الرئيس فلاديمير بوتين شخصيا لتجنب إراقة المزيد من الدماء". 

ودعا الزعيم الذي رفض الكشف عن هويته إلى وقف إطلاق النار، والإفراج عن كريم يولداشيف وهو زعيم إسلامي معتقل.

مطالب إقتصادية
وذكر مراسل الجزيرة بموسكو نقلا عن مصادر أوزبكية أن القوى التي اقتحمت السجن تطالب بإقالة كريموف، وترفع عدة شعارات بينها ضرورة توفير فرص عمل.

وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئيس أن مفاوضات تجري مع المحتجين المتمسكين بمطالبهم، مضيفا أن المسلحين يتسترون خلف نساء وأطفال اتخذوهم رهائن. وأضاف أن ممثلين عن المجتمع المدني وأقارب المتمردين انخرطوا في المفاوضات.

وزير الداخلية
وحول المفاوضات قال باربييف إن وزير الداخلية زاكير ألماتوف خابره صباحا للاستماع إلى مطالب المحتجين، ووافق على التفاوض مضيفا أنه تراجع لاحقا عن هذا الموقف.

وأكدت مصادر متطابقة أن كريموف توجه جوا مع عدد من المسؤولين  إلى أنديجان للوقوف على الأوضاع, وأشار مكتبه في بيان أنه سيدلي الليلة بتصريج متلفز حول أزمة المدينة.

وأفادت المعلومات أن حوادث العنف -وهي الأسوأ بهذه الجمهورية السوفياتية السابقة- تخللها إحراق مسرح ودار للسينما إضافة لاحتلال مبنى الإدارة المحلية بالمدينة.

قرغيزستان أغلقت حدودها مع أوزبكستان وطاجيكستان عززت إجراءاتها الأمنية
ونفت الخارجية من جهتها أن يكون المسلحون سيطروا على مبان حكومية في أنديجان التي تعد رابع أهم مدن البلاد، فيما أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى توقف بث محطات التلفزة الأجنبية بالبلاد.

وتأتي أعمال العنف هذه بعد تظاهرات في المدينة، طالب المشاركون فيها بالإفراج عن 23 رجل أعمال إسلامي متهمين بالتطرف.

وتشير الأنباء إلى أن الرجال الـ23 الذين بدأت محاكمتهم يوم 10 فبراير/شباط الماضي متهمون بممارسة "أنشطة غير دستورية وتشكيل منظمة إجرامية ومتطرفة"، فيما تؤكد المنظمات الحقوقية أن المحاكمات جزء من حملة الحكومة ضد المنظمات الإسلامية بهذه الدولة الواقعة بآسيا الوسطى.

وينتمي المتهمون المذكورون الموقوفون منذ يونيو/حزيران الماضي إلى منظمة أكراميا الدينية المرتبطة بحزب التحرير الإسلامي.

وتضم المنظمة أتباع يولداشيف المعتقل على خلفية اتهامات بالعمل على قلب نظام الحكم العلماني بالبلاد.

الإنتحاري المزعوم
وفي السياق أفادت أسوشيتد برس أن السفارة الأميركية بطشقند قتلت انتحاريا قرب السفارة الإسرائيلية القريبة منها.

ونُقل عن مصادر بالشرطة لاحقا أن الانتحاري المزعوم الذي كان يمر صدفة قرب السفارة، كان يحمل بعض الأخشاب.

 وفي ردود الفعل الإقليمية على تطورات أنديجان، أغلقت قرغيزستان المجاورة اليوم حدودها مع أوزبكستان, فيما عززت طاجيكستان القريبة إجراءاتها الأمنية على الحدود المشتركة بين البلدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات