أحداث سبتمبر انعكست سلبا على المسلمين بالولايات المتحدة(الفرنسية-أرشيف)
ارتفعت الحوادث وممارسات التمييز التي يتعرض لها المسلمون بالولايات المتحدة خلال العام الماضي لتصل إلى نسبة 49% مقارنة بالعام 2003 فيما وصلت جرائم الكراهية خلال نفس الفترة إلى نسبة تفوق 50%.
 
ورصد التقرير السنوي لأوضاع الحقوق المدنية لمسلمي أميركا الصادر عن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) 1552 حالة تمييز ضد المسلمين العام 2004, كما كشف عن ارتفاع نسبة جرائم الكراهية إلى 141 حالة في نفس العام مقارنة بـ93 حالة في العام 2003.
 
وتصدرت ولاية كاليفورنيا الحوادث بنسبة 20% تلتها ولاية نيويورك بـ10% فيما كانت أقل نسبة في ولاية إلينوي حيث بلغت 3%.
 
وأرجع التقرير أسباب الزيادة في حوادث التمييز إلى نتائج أحداث سبتمبر/ أيلول 2001 والمخاوف الناجمة, وزيادة وعي المسلمين بحقوقهم المدنية, وانتشار خطاب العداء للإسلام والمسلمين وزيادة أعداد مكاتب (كير) لرصد تلك الحالات بالإضافة إلى تطبيق سياسات الأمن القومي الأميركي.
 
وكشف التقرير عن قفزة كبيرة في نسبة الانتهاكات الناجمة عن سياسات الاعتقال والتفتيش والقبض على المشتبه بهم دون تبريرات كافية, حيث قفزت حوادث التمييز الناجمة عن ممارسات هيئات تنفيذ القانون إلى 26% خلال العام الحالي في حين لم تبلغ سوى 7% في العام 2002.
 
وبالمقابل تراجعت نسبة حوادث التمييز التي وقعت بأماكن العمل إلى 18% في التقرير الحالي مقارنة بنسبة 23% عام 2003, كما تناقصت نفس الحالة بالمؤسسات الحكومية من 29% في 2003 إلى 19% العام الماضي.
 
وفي تعليقه على التقرير الجديد طالب المدير العام لـ(كير) نهاد عوض في مؤتمر صحفي الرئيس الأميركي جورج بوش بإدانة استهداف مسلمي أميركا كما طالب الكونغرس الأميركي بالتحقيق في نتائج التقرير ورفض الإساءات التي تتعرض لها أية أقلية أميركية.
 
من جانبه قال مدير الشؤون القانونية بـ(كير) أرسلان افتخار إن الزيادة في تلك الأرقام لا تمثل مفاجأة للمجلس نتيجة لنمو ظاهرة العداء للإسلام والأفكار الخاطئة عن الإسلام والمسلمين على حد قوله.
 
يذكر أن كير تعد أكبر منظمات الحقوق المسلمة الأميركية ولها أكثر من 30 مكتبا إقليميا وتركز على زيادة فهم المجتمع الأميركي للإسلام وتشجيع الحوار وحماية


الحريات المدنية ونشر العدالة والفهم المتبادل.

المصدر : الجزيرة