واشنطن ترى في المؤتمر فرصة لتشديد ضغوطها على طهران وبيونغ يانغ (رويترز)



تبنى مندوبو 188 بلدا يجتمعون في نيويورك جدول أعمال مؤتمرهم المخصص لبحث تعديل معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية, منهين بذلك خلافات استمرت عشرة أيام كانت تحول دون بدء هذا المؤتمر.

وقال رئيس المؤتمر الدبلوماسي البرازيلي سيرجيو دوراتي إن إعادة النظر في المعاهدة ستجرى في ضوء قرارات مؤتمرات المتابعة السابقة, لكنها ستتيح مناقشة أي موضوع ترغب الدول الأعضاء في طرحه.

ويعتبر هذا التصريح تنازلا لمصر وبلدان أخرى كانت تطالب بإدراج نتائج مؤتمرات المتابعة السابقة للحد من الانتشار النووي التي تعقد كل خمس سنوات منذ البدء بتطبيق المعاهدة في 1970, في المناقشات التي ستجرى هذه السنة.

فإلحاح مصر على التزام التعهدات السابقة لنزع السلاح النووي التي اتخذتها البلدان التي تمتلك السلاح النووي, هو الذي كان يحول دون الاتفاق على جدول الأعمال. وكانت الولايات المتحدة تأمل في المقابل في أن تتركز أعمال المؤتمر على ما تسميها الدول المارقة التي تشجع على الانتشار النووي.

ووصف خبير نزع الأسلحة في منظمة السلام الأخضر ويليام بيدن هذا التأخر في إقرار جدول الأعمال بأنه بداية سيئة للمؤتمر ومؤشر سلبي عن الموقف الدولي من مسألة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

وهذا المؤتمر هو السابع الذي يتم فيه متابعة الحد من انتشار هذه الأسلحة منذ البدء بتطبيق المعاهدة في 1970، لكنه ينعقد هذا العام في مرحلة يصفها المراقبون بأنها حاسمة.

فالقوى العسكرية التي تمتلك ترسانة نووية وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين ترى في المؤتمر فرصة لوقف انتشار الأسلحة النووية، وتؤكد الحاجة لفرض الالتزام ببنود المعاهدة بعد انسحاب كوريا الشمالية منها والاتهامات الأميركية لإيران بإخفاء برامجها النووية ووجود سوق سوداء نووية، لكن الدول الـ183 الأخرى تطالب القوى الكبرى بالمقابل باحترام التزاماتها بعملية لنزع سلاحها النووي "على 13 مرحلة" وفق تعهد قطعته في مؤتمر إعادة النظر في المعاهدة السابقة عام 2000.

وبالإضافة إلى ذلك, فإن الدول العربية يغضبها أن تحظى إسرائيل, ومنذ سنوات, بالسلاح النووي ولكنها تبقى بعيدة عن إشراف الوكالة الذرية لأنها لم توقع على معاهدة الحظر. والأمر نفسه بالنسبة إلى الهند وباكستان اللتين تملكان السلاح النووي.

وقال تقرير لمؤسسة كارنيغي إن بعض الدول لديها قدرات لتطوير أسلحة نووية كالبرازيل واليابان وقد تتراجع عن قرارها التخلي عن صنع أسلحة نووية بسبب



المخاوف حول أمنها بعد فشل معاهدة الحظر بضبط النشاط النووي العسكري في العالم.

المصدر : وكالات,الفرنسية