شافيز ينتقد واشنطن وخيبة أمل إسرائيلية من قمة برازيليا
آخر تحديث: 2005/5/12 الساعة 08:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/12 الساعة 08:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/4 هـ

شافيز ينتقد واشنطن وخيبة أمل إسرائيلية من قمة برازيليا

القمة العربية-اللاتينية قدمت دعما قويا للفلسطينيين وإدانة صريحة لاحتلال العراق (الفرنسية)

انتقد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الهيمنة التي تمارسها الولايات المتحدة على العالم معتبرا انعقاد أول قمة عربية-لاتينية بأنها رد على ذلك "الموقف المهيمن".
 
ووصف شافيز عقب انتهاء أعمال القمة بالبرازيل والتي حضرتها 34 دولة الاحتلال الأميركي للعراق بأنه "سحق لسيادة شعب" مرجعا سبب سقوط القتلى فيه إلى ادعاء الهيمنة من قبل واشنطن والتي ترغب في السيطرة على العالم على حد قوله.
 
واعتبر الولايات المتحدة بأنها "أكبر منتهك لحقوق الإنسان" في الوقت الذي تتحدث فيه عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.
 
وفي أول رد فعل إسرائيلي رسمي على القمة أعربت سفيرة تل أبيب لدى البرازيل تسيبورا ريمون عن "خيبة أملها" لخلو إعلان برازيليا من الإشارة لما أسمتها جهود السلام التي تبذلها بلادها, معربة عن أسفها للاعتراف بـ"حق الشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي".
 
واعتبرت ريمون ذلك الاعتراف بأنه يشجع ما يسمى بـ"الإرهاب" واصفة في الوقت ذاته الإعلان بـ"الناقص".
 
من جهة أخرى اتفق الزعماء المشاركون بالقمة على دعم مرشح أورغواي كارلوس بيريس دل كاستيلو لمنصب رئيس منظمة التجارة العالمية في منافسة الفرنسي باسكال لامي.
 
وقال الرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا إن دعم كاستيلو كمرشح من الدول النامية يأتي كوسيلة لإضفاء الديمقراطية على المشاركة وتوسيعها.
 
إعلان سياسي
وكانت القمة العربية-اللاتينية الأولى قد تبنت إعلانا سياسيا يقدم دعما قويا للشعب الفلسطيني ويدين الاحتلال الأجنبي ويقر بحق الشعوب في مقاومته في إشارة واضحة للعراق.
 
جاء ذلك بعد أن نجحت الدول العربية في استغلال جلسات القمة كمنبر للدفاع عن القضية الفلسطينية والمطالبة بسيادة العراق في ظل وجود الرئيسين العراقي جلال الطالباني والفلسطيني محمود عباس.
بوتفليقه (يمين) دعا لتدخل عالمي للضغط على إسرائيل (الفرنسية)

وفي كلمته دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة, الرئيس الحالي للقمة العربية, إلى ما وصفه بـ"تدخل عالمي فعال لا يدخر جهدا لحمل إسرائيل على الانصياع للشرعية الدولية والقبول بالسلم التفاوضي".
 
وكان العراق موضع نقاش اتخذ طابعا حادا أحيانا في الجلسات المغلقة للقمة. وقال وزراء عرب إن سجالا حدث بين الطالباني والرئيس الفنزويلي شافيز الذي طلب التعقيب على مداخلة الرئيس العراقي ليؤكد أنه يدين "الاحتلال الأجنبي للعراق".
 
ورد الرئيس العراقي بأن القوات الأميركية موجودة في العراق بموجب قرارات الأمم المتحدة. وفجر الرئيس الجزائري مفاجأة عندما طلب التعقيب على هذا السجال, مؤكدا أنه يؤيد شافيز.
 
البيان الختامي
وقد طالب البيان الختامي بضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومرجعية مدريد ومبادرة السلام العربي وبالتطبيق الكامل لخارطة الطريق.
 
ودعت القمة أيضا إلى تلبية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل على أساس حدود 1967 وانسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية المحتلة عام 1967.

وطالب البيان كذلك بإزالة المستوطنات ومن ضمنها مستوطنات القدس الشرقية وأيد الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 9 يوليو/ تموز 2004 بشأن العواقب القانونية لبناء الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
طالباني في أول مشاركة خارجية له كرئيس عراقي منتخب(الفرنسية)

وبالنسبة للعراق أكد المشاركون أهمية احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية واحترام الشعب العراقي وخياراته. كما دعم البيان الحكومة الانتقالية العراقية وأدان ما وصفه بالعمليات الإرهابية ضد المدنيين في العراق.
 
كما دعت القمة في بيانها إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط بالكامل من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل وانضمام دول المنطقة كافة دون استثناء إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
 
وشدد البيان الختامي أيضا على "ضرورة التصدي للإرهاب بكل صوره وجميع أشكاله وذلك من خلال تعاون دولي ودعا إلى عقد


مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة لدراسة هذه الظاهرة ووضع تعريف لجريمة الإرهاب".
المصدر : وكالات