العرب نجحوا في فرض قضايا المنطقة على أعمال القمة (الفرنسية)

تبنت القمة العربية-اللاتينية الأولى في ختام أعمالها اليوم في برازيليا إعلانا سياسيا يقدم دعما قويا للشعب الفلسطيني ويدين الاحتلال الأجنبي ويقر بحق الشعوب في مقاومته في إشارة واضحة للعراق.

جاء ذلك بعد أن نجحت الدول العربية في استغلال جلسات القمة كمنبر للدفاع عن القضية الفلسطينية والمطالبة بسيادة العراق في ظل وجود الرئيسين العراقي جلال الطالباني والفلسطيني محمود عباس.

وفي كلمته دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة, الرئيس الحالي للقمة العربية, إلى ما وصفه بـ"تدخل عالمي فعال لا يدخر جهدا لحمل إسرائيل على الانصياع للشرعية الدولية والقبول بالسلم التفاوضي".

وفي الجلسات المغلقة للقمة تحدث الرئيس الفلسطيني معربا عن دهشته لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون حول تأجيل الانسحاب من غزة وتصريحات وزير خارجيته سيلفان شالوم حول احتمال إعادة النظر في هذا الانسحاب إذا فازت حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

أما العراق فكان موضع نقاش اتخذ طابعا حادا أحيانا في الجلسات المغلقة للقمة. وقال وزراء عرب إن سجالا حدث بين الطالباني والرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي طلب التعقيب على مداخلة الرئيس العراقي ليؤكد أنه يدين "الاحتلال الأجنبي للعراق".

ورد الرئيس العراقي بأن القوات الأميركية موجودة في العراق بموجب قرارات الأمم المتحدة. وفجر الرئيس الجزائري مفاجأة عندما طلب التعقيب على هذا السجال, مؤكدا أنه يؤيد شافيز.

حوار بين الرئيسين الجزائري والبرازيلي خلال جلسة عمل بالقمة(رويترز)
البيان الختامي
وقد طالب البيان الختامي بضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومرجعية مدريد ومبادرة السلام العربي وبالتطبيق الكامل لخارطة الطريق.

ودعت القمة أيضا إلى تلبية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل على أساس حدود 1967 وانسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية المحتلة عام 1967.

وطالب البيان كذلك بإزالة المستوطنات ومن ضمنها مستوطنات القدس الشرقية وأيد الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 9 يوليو/تموز 2004 بشأن العواقب القانونية لبناء الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبالنسبة للعراق أكد المشاركون أهمية احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية واحترام الشعب العراقي وخياراته. كما دعم البيان الحكومة الانتقالية العراقية وأدان ما وصفه بالعمليات الإرهابية ضد المدنيين في العراق.

كما دعت القمة في بيانها إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط بالكامل من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل وانضمام دول المنطقة كافة دون استثناء إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وشدد البيان الختامي أيضا على "ضرورة التصدي للإرهاب بكل صوره وجميع أشكاله وذلك من خلال تعاون دولي ودعا إلى عقد مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة لدراسة هذه الظاهرة ووضع تعريف لجريمة الإرهاب".

في الشق الاقتصادي دعا البيان إلى تصحيح ما وصفه بالاختلالات في المؤسسات السياسية والمالية والتجارية الدولية لتصبح أكثر إنصافا للدول النامية.

المصدر : وكالات