بلير ركز في جولاته الانتخابية على وعود تحسين خدمات الصحة والتعليم (رويترز)


قبل خمسة أيام من موعد الانتخابات التشريعية في بريطانيا حافظ حزب العمال الحاكم بزعامة توني بلير على تقدمه في استطلاعات الرأي.

ورغم تراجع شعبية بلير بسبب غزو العراق يبدو ان رئيس الوزراء البريطاني في طريقه لتحقيق فوز بولاية ثالثة تتيح له فرصة لتخطي زعيمة المحافظين السابقة مارغريت تاتشر إذا استمر رئيسا للحكومة حتى العام 2008.

تتركز الحملة الانتخابية للعمال بشكل أساسي على القضايا الداخلية بالتركيز على الانتعاش الاقتصادي الذي حققته بريطانيا خلال السنوات الثمان الماضية في وقت يلازم فيه بلير وزير المالية في حكومته غوردون براون. وقد أكد بلير عزمه على مواصلة تحسين الخدمات العامة مراهنا على أن الصحة والتعليم هما أهم موضوعين بالنسبة للبريطانيين.

وبينما تسعى المعارضة للفت الأنظار إلى مسألة قانونية قرار غزو العراق بدا للمراقبين أن الناخب البريطاني لن يتأثر عند الإدلاء بصوته بتقارير ووثائق اللحظات الأخيرة التي تكشف أخطاء بلير في قرار الحرب.

وقد أشارت آخر الاستطلاعات إلى أن حزب العمال سيفوز بما بين 36% و39% من أصوات الناخبين مقابل نسبة تتراوح بين 31% و33% للمحافظين بزعامة مايكل هوارد ونحو 23% للأحرار الديمقراطيين بزعامة تشارلز كيندي.

لكن على الرغم من استطلاعات الرأي هذه, يرفض العماليون الإفراط في التفاؤل لأن المعركة الانتخابية التي تتركز في نحو 100 دائرة انتخابية يمكن أن تشهد تحولات مفاجئة على عكس انتخابات العام 2001.

ويؤكد بلير خلال حملته أن هذه الانتخابات تشهد منافسة صعبة وأن بعض الدوائر ستحسم بفارق مئات الأصوات، وهو يسعى في هذا الإطار إلى تشجيع الناخبين على المشاركة في الاقتراع.

هوارد ركز في حملته على العراق والهجرة والضرائب (الفرنسية) 

ويتوقع المراقبون امتناع نسبة كبيرة من الناخبين عن التصويت بسبب استيائهم الشديد من غزو العراق وبقاء القوات البريطانية هناك.

ويصب هذا الموقف في النهاية لمصلحة حزب الأحرار الديمقراطيين الذي عارض منذ البداية الحرب بعكس زعيم المحافظين الذي أيدها ثم عاد ليتهم بلير بالتضليل.

تراجع المحافظين
أما زعيم المحافظين مايكل هوارد (63 عاما) فقد ركز في حملته على قضايا العراق والهجرة ووعد أيضا بخفض الضرائب.

ويرى مراقبون أن النظام الانتخابي البريطاني يخدم إلى حد كبير مصلحة حزب العمال بسبب التقسيم الانتخابي والتوزع الجغرافي للأحزاب.

ويؤكد هؤلاء أنه حتى إذا جاءت النتائج متساوية في صناديق الاقتراع, فسيشكل العماليون أغلبية في مجلس العموم الذي يضم 646 مقعدا.

وتشير التقديرات إلى أن ناخبي حزب المحافظين متجمعون إلى حد بعيد جغرافيا ويتركزون بشكل رئيسي في شرق وجنوب شرق البلاد، لذا يمكن للحزب الفوز في عدد أقل من الدوائر.

وقد تضرر المحافظون من جراء هجرة البريطانيين الميسورين من المدن إلى الضواحي الفخمة ما يعزز تركز ناخبيهم في بعض المناطق المحدودة.

المصدر : وكالات