أردوغان استهل مباحثاته في إسرائيل بلقاء كتساف (رويترز)

جدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لدى وصوله إلى إسرائيل اليوم في أول زيارة رسمية منذ توليه منصبه عام 2003 التزام بلاده بالسلام والأمن في المنطقة وعرض مجددا وساطة تركيا لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط واستضافة أنقرة مؤتمرا للسلام.
 
وقبيل مغادرته أنقرة أكد أردوغان على ضرورة اتخاذ خطوات بناءة  واستغلال جو التهدئة الحالي لدفع المفاوضات بهدف التوصل إلى سلام دائم في المنطقة.
 
في السياق تعهد أدروغان بالمساعدة في التوصل إلى اتفاق بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وقال لصحيفة تركش ديلي التركية إن أنقرة بفضل علاقاتها الخاصة مع الجانبين بإمكانها أن تلعب دورا هاما.
 
وسعى رئيس الوزراء التركي إلى التقليل من تأثير تصريحاته الانتقادية لإسرائيل على العلاقات بين أنقرة وتل أبيب قائلا إن "علاقاتنا الطيبة مع إسرائيل لا تمنعنا من توجيه انتقادات صريحة، أتمنى أن تضيف زيارتي دفعة جديدة لعلاقتنا".
 
ووصل أردوغان اليوم إلى إسرائيل يرافقه وفد سياسي واقتصادي كبير في زيارة تهدف لإعطاء دفع للعلاقات الثنائية التي تدهورت بعد انتقادات قوية لتل أبيب ووصفه عمليات قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين بأنها إرهاب دولة.
 
وعقد فور وصوله محادثات مع الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف. وعقب لقائه كتساف يجري رئيس الوزراء التركي محادثات مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون ونائبيه شمعون بيريز وإيهود أولمرت.
 
وتركز محادثات أردوغان بالأخص على عملية السلام في الشرق الأوسط، كما تأتي العلاقات الثنائية بين أنقرة وتل أبيب في صلب مباحثات أردوغان مع المسؤولين الإسرائيليين وعلى رأسها الجانب الاقتصادي، إذ تشير الإحصاءات إلى ارتفاع حجم التجارة بينهما من 450 مليون دولار عام 1996 إلى زهاء ملياري دولار عام 2004.
 
وكشفت مصادر إسرائيلية اليوم أنه سيتم خلال زيارة أردوغان عقد عدة صفقات للأسلحة، من بينها صفقة بقيمة نحو نصف مليار دولار تقوم إسرائيل بموجبها بتحديث 30 طائرة من طراز "فانتوم" تابعة لسلاح الجو التركي.
 
ترحيب إسرائيلي
شالوم التقى غل ثمان مرات خلال عامين (الفرنسية-أرشيف)
وقد رحب وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بزيارة أردوغان، وقال إن الزيارة تبين أن البلدين "يقيمان علاقات مستقرة تكاد تكون حميمة". مشيرا إلى أنه التقى نظيره التركي عبد الله غل ثماني مرات على الأقل خلال عامين.
 
وكرر شالوم بهذه المناسبة تأييد تل أبيب لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن مثل هذا الانضمام من شأنه أن يعزز الاستقرار في الشرق الأوسط، على حد تعبيره.
 
وبدأت تركيا وإسرائيل شراكة إستراتيجية مع توقيع اتفاق للتعاون العسكري عام 1996 أثار غضب الدول العربية وإيران. لكن هذه العلاقات تراجعت إلى حد كبير منذ وصول أردوغان -الذي ينتمي إلى التيار الإسلامي في تركيا- إلى السلطة في مارس/ آذار 2003.
 
زيارة الأراضي الفلسطينية
عباس زار أنقرة في مارس/ آذار الماضي (الفرنسية-أرشيف)
وسيزور أردوغان غدا الاثنين المسجد الأقصى المبارك قبل توجهه إلى رام الله حيث سيجري محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع في رام الله.
 
ويعول الفلسطينيون على دور تركيا الإقليمي والدولي الهام لإعطاء دفع لعملية السلام. وكان الرئيس الفلسطيني زار تركيا في شهر مارس/ آذار الماضي بعد وقت قصير على انتخابه خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات.
 
ومن المقرر أن يفتتح أردوغان في رام الله وكالة حكومية تركية للتعاون والتنمية هدفها تشجيع المساعدة للفلسطينيين. وكانت أنقرة نظمت مؤخرا لقاء ضم رجال أعمال فلسطينيين وإسرائيليين وأتراكا في إطار مساعيها لتشجيع الحوار بين الطرفين. 

المصدر : الجزيرة + وكالات