موسويان متفائل بتوصل الإيرانيين والأوربيين لاتفاق حول النووي الإيراني (الفرنسية)

أعلنت إيران أنها مستعدة للالتزام بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم بضعة أشهر إضافية إذا أحرزت المفاوضات الجارية مع الأوروبيين بعض التقدم.
 
وجاء هذا الإعلان على لسان كبير المفاوضين الإيرانيين حسين موسويان الذي قال إن "المسألة ليست مسألة أيام أو أشهر, المهم التوصل إلى اتفاق أساسي يعطي ضمانة بأن المفاوضات يمكن أن تؤدي إلى نتيجة".
 
وأوضح المسؤول الإيراني أنه إذا توصل الإيرانيون والأوروبيون إلى مثل هذا الاتفاق فإن "المفاوضات يمكن أن تستمر أشهرا عدة", مؤكدا التزام بلاده بالتفاوض، وأضاف  "وطالما أننا على هذا الالتزام فإن التعليق مستمر".
 
لكن موسويان كرر رفض إيران التخلي نهائيا عن عمليات التخصيب في حين يعتبر الأوروبيون مثل هذا التخلي الضمانة الوحيدة الحقيقية بعدم استخدام النشاطات النووية المدنية الإيرانية لأهداف عسكرية.
 
وقال موسويان إن "إيران لن تقبل بأن تعامل بمثابة فأر مختبر للدول الغربية في ما يتعلق بدورة الوقود النووي", رافضا أن تطبق على الجمهورية الإسلامية أي قوانين غير النصوص الدولية المعمول بها.
 
أهداف سلمية
ويؤكد الإيرانيون أن عمليات تخصيب اليورانيوم تهدف إلى إمداد محطاتهم النووية المقبلة بالوقود.
 
وإزاء ضغوط الأسرة الدولية خوفا من أن تواصل إيران نشاطاتها النووية تحت ستار برنامج مدني, وافق الإيرانيون في نهاية 2004 على تعليق عمليات التخصيب لقاء عروض أوروبية بالتعاون التكنولوجي والتجاري والسياسي.
 
وتجري منذ ديسمبر/كانون الأول مفاوضات شاقة بين إيران وفرنسا وألمانيا وبريطانيا بشأن هذا الملف. وقد بدأ الإيرانيون هذه المفاوضات مؤكدين أن التعليق والتفاوض يجب ألا يستمر أكثر من ستة أشهر.
 
وفي هذا الصدد اعتبر موسويان التقدم الذي أحرز منذ ديسمبر/كانون الأول بأنه "ضئيل" رغم اللجان النووية والسياسية والتجارية التي شكلت من أجل المفاوضات.
 
ونفى موسويان نفيا قاطعا أن يكون الإيرانيون اقترحوا كضمانات الحد من عدد آلات الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم. وتحدث عن اقتراح إيراني لإخراج المفاوضات من "مرحلة صعبة" دون أن يعطي مزيدا من الإيضاحات.
 
ويتوقع أن يدرس الأوروبيون هذا الاقتراح مع الإيرانيين في 19 و20 أبريل/نيسان خلال اجتماع اللجنة النووية.
 
وأعرب موسويان عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق  نهائي إذا تفاهم الطرفان على ذلك الاقتراح، مشيرا إلى أنه "إذا وصلنا إلى طريق مسدود فإن إيران ستستأنف التخصيب".
 
من جهة أخرى رفض موسويان الفكرة التي قدمها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بوقف إنتاج الوقود، مؤكدا أن أي دولة لن تقبل بهذا الاقتراح.

المصدر : الفرنسية