الجيش الأميركي لم يقر حتى الآن إلا بموت سجين عراقي واحد على أيدي سي آي أيه (الفرنسية-أرشيف)
كشف تقرير جديد للجيش الأميركي أن عددا من المعتقلين العراقيين توفوا في سجن أبو غريب ببغداد في ظروف تورط فيها أفراد من وكالة الاستخبارات المركزية.
 
وأظهر تقرير للجيش الأميركي -حصل عليه بموجب قانون الحريات المدنية- وجود عدد من المعتقلين "الأشباح" الذي لم يبلغ عن وجودهم.
 
المعتقلون الأشباح
ونقل التقرير عن عدد من الجنود الذين أدوا اليمين سماعهم العديد من الروايات عن موت عراقيين خلال استجوابهم على يد ما سمي "وكالة حكومية أخرى" (OGA), وهو المصطلح الذي يستعمل عندما تراد الإشارة حصريا إلى وكالة الاستخبارات المركزية.
 
وذكر رقيب في كتيبة الاستخبارات 519 أنه سمع أحدهم يتحدث عن معتقل عراقي مات خلال استنطاقه على يد وكالة الاستخبارات المركزية, وكيف وضع في ثلج وأخذ إلى مكان ما على يد سائق أجرة عراقي لقاء مبلغ من المال, وإن أقر الرقيب أنه ليس واثقا أن الأمر صحيح.
 
كما ذكر رقيب آخر يعمل مستشار استخبارات مع الكتيبة 98 بآييرز بولاية مساشوسيتس أنه سمع حديثا عن معتقل مات في أبو غريب بسبب مشاكل في القلب خلال عملية الاستنطاق على يد عملاء "وكالة حكومية أخرى", وأنه لم يصدق الأمر إلا عندما سمع الخبر في نشرات الأخبار بعد أربعة أشهر من تسريحه من الخدمة.
 
وذكر جندي آخر -لم يذكر لا اسمه ولا رتبته- أن زميلا له أخبره عن معتقل ضرب ضربا مبرحا حتى الموت خلال عملية الاستنطاق, غير أن السجين قدم لاحقا على أنه مات بسبب نوبة قلبية.
 
ونقل الجندي عن مصدر في الاستخبارات قوله إن عمليات الاستنطاق ستستمر على الشاكلة نفسها، لأن المعتقلين بدؤوا يعترفون بشكل أسرع من أي وقت مضى على حد قوله.
 
ولم يعترف المسؤولون الأميركيون حتى الآن إلا بوفاة معتقل عراقي واحد على يد عملاء سي آي إيه بسجن أبو غريب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2003 بعدما وجد مكبل الأيدي في حمام المعتقل.

المصدر : رويترز