كاليباري ينقذ حياة الصحفية سغرينا ويتحول لبطل في أعين مواطنيه (رويترز-أرشيف)


قالت روما وواشنطن إنهما تختلفان بشأن نتائج تحقيق حول ظروف مقتل ضابط المخابرات الإيطالي نيكولا كاليباري برصاص جنود أميركيين بالعراق.
 
وجاء في بيان مشترك أصدرته الخارجية الأميركية أمس الجمعة أن محققي البلدين لم  يتوصلا إلى نفس النتائج بعد فحص نفس الأدلة، لكنهما اتفقا على الحقائق والاستنتاجات والتوصيات بشأن العديد من المسائل.
 
ولم يوضح البيان طبيعة الاستنتاجات التي تم التوصل إليها، لكن مسؤولا أميركيا قال إن تقرير المحققين سينشر قريبا جدا وربما اليوم السبت.
 
وكانت تسريبات صحفية تحدثت قبل أيام عن نتائج أولية للتحقيق تفيد بتبرئة الجيش الأميركي لجنوده من أي أخطاء فيما يتصل بمقتل كاليباري، وهو ما أثار ردود أفعال غاضبة في الأوساط الشعبية والسياسية والإعلامية الإيطالية.
 
إثر ذلك استدعت الحكومة الإيطالية السفير الأميركي في روما لـ "محادثات فورية" فيما وصفت الصحفية الإيطالية غوليانا سغرينا التي كانت محتجزة بالعراق وأصيبت بجروح في حادث مقتل كاليباري التقرير الأميركي، بأنه مهين ويمثل صفعة للحكومة الإيطالية.
 
وفي تعليقه على هذا البيان قال وزير الخارجية الايطالي جيانفرانكو فيني إن بلاده "لا يمكن أن توقع على إعادة سرد للوقائع لا يتناسب مع الوقائع المتوفرة لديها" مشيرا إلى أن التقرير الذي سينشر خلال أيام سيوضح الأسباب التي حالت دون أن توقع حكومته عليه.
 
من جهة أخرى أكد البيان أن التحقيق المشترك "جرى في روح من التعاون المشترك وكان مكثفا ومثمرا" وأشاد بمتانة التحالف بين إيطاليا والولايات المتحدة.


 
تضارب

رواية سغرينا للوقائع تخالف جذريا الرواية الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

الروايات
وقتلت القوات الأميركية كاليباري يوم الرابع من مارس/آذار الماضي،  حين أطلقت النار على سيارة تتجه إلى مطار بغداد كان يصطحب فيها الصحفية سغرينا التي كان خاطفوها أفرجوا عنها لتوهم.
 
وتسبب الحادث في توتر بين واشنطن وروما أحد الحلفاء المتحمسين لها في حربها على العراق.
 
وأفادت قناة CBS التلفزيونية الأميركية أن تسجيلا عبر الأقمار الصناعية الأميركية أثبت أن السيارة التي كانت تقل سغرينا وكاليباري كانت تسير بسرعة نحو 100 كلم في الساعة. لكن سغرينا تقول إن السرعة كانت عادية بنحو 50 كلم عندما أطلق العسكريون الأميركيون النار عليها قرب حاجز.
 
وأضافت القناة الأميركية أن المحققين الإيطاليين رفضوا الإقرار بأنه كان يحق للأميركيين إطلاق الرصاص بهذه السرعة, معتبرين أن الحاجز لم يكن مشارا إليه بوضوح.

المصدر : وكالات