وثيقة سرية تثير أزمة ببريطانيا بشأن غزو العراق
آخر تحديث: 2005/4/30 الساعة 11:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/30 الساعة 11:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/22 هـ

وثيقة سرية تثير أزمة ببريطانيا بشأن غزو العراق

بلير ذهب للحرب على العراق رغم معارضة شعبه والرأي العام العالمي (رويترز-أرشيف)
كشفت وثيقة سرية بريطانية أمس أن المدعي العام البريطاني لورد غولدشميت كان قد شكك بشرعية الحرب على العراق إذا لم توافق الأمم المتحدة على إصدار قرار ثان، بالإضافة إلى القرار الذي أصدرته عام 1991 وأجازت بموجبه إعلان الحرب على العراق بعد غزوه الكويت.

وجاء في الوثيقة التي رفعها غولدشميت لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير في 17مارس/آذار 2003، أن القرار 1441 الذي مرر عام 2002، والذي أجاز الحرب الأولى على العراق، بوسعه مبدئيا التفويض مجددا بشن حرب ثانية على العراق، لكن المدعي العام أكد على ضرورة أن تتوفر الظروف المواتية لشن هذه الحرب أولا.

وفي ظل هذا الفهم القانوني، أشار غولدشميت إلى ضرورة توفر أسس واقعية وقوية لاستنتاج أن العراق أخفق في الوفاء بالتزاماته في ظل وقف إطلاق النار لعام 1991. وأضاف "بكلمات أخرى سنحتاج لإظهار دليل قوي على عدم امتثال وعدم تعاون من جانب العراق"، موضحا أن آراء مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة ستلعب دورا مهما في هذا الشأن.

وأنهى غولدشميت توصيته بتأكيده أنه إذا فشلت الجهود في دفع مجلس الأمن تبني قرار ثان للحرب على العراق، فإن بريطانيا ستكون بحاجة لدراسة مدى قوة موقفها القانوني على نحو عاجل في تلك المرحلة في ضوء "الظروف في ذلك الوقت".

ومع أن مجلس الأمن لم يتمكن من تبني قرار ثان للحرب رغم كل الضغوط التي مورست عليه، فإن المفاجأة كانت أن غولدشميت وبعد عشرة أيام من رسالته إلى توني بلير، وقبل ثلاثة أيام من بدء الحرب عاد ليعلن رأيا مغايرا، أكد فيه أن قرارات الأمم المتحدة التي كانت صادرة حتى تلك اللحظة تكفي لذهاب بريطانيا للحرب.

ورغم أن مفتشي الأسلحة لم يتمكنوا بعد انقشاع غبار الحرب في العراق من العثور على أية أسلحة محظورة، فإن غولدشميت عاد أمس ليؤكد أن الحرب كانت قانونية من الناحية الحقيقية.

لكن حزب المحافظين الذي يخوض معركة انتخابية شرسة أمام حزب العمال البريطاني الذي يتزعمه بلير طالب أمس بتفسير لتقلب أراء غولدشميت. وقال زعيم حزب المحافظين مايكل هوارد "يتعين أن يجد الرأي العام إجابة الآن على ما أو من الذي غير رأي المدعي العام؟".

المصدر : الجزيرة + وكالات