يجتمع في نيويورك بعد غد الاثنين مندوبو نحو 190 بلدا لبحث تعديل معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بعد اكتشاف برامج نووية سرية في عدد من الدول ووجود سوق سوداء نووية.

وتهدف معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية التي وضعت في 1970 إلى اقتصار انتشار الأسلحة النووية بالقوى العسكرية التي تمتلك ترسانة نووية في ذلك الحين وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين.

واقترح رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي على ممثلي الدول المشاركة في الاجتماع تبني قرار يقضي بتجميد بناء محططات نووية جديدة لتخصيب اليورانيوم خمس سنوات. وسبق أن أكد البرادعي أنه "بدون ذلك سيكون هناك 30 أو 40 بلدا قادرة على تحويل قدراتها النووية التكنولوجية إلى أسلحة نووية".

لكن غراي سامور من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن يؤكد أنه لا يوجد "أي توافق" حول هذا الاقتراح.

وتؤكد عدة بلدان موقعة للمعاهدة أن الدول النووية الكبرى لم تحترم التزامها بعملية لنزع سلاحها النووي "على 13 مرحلة" وفق تعهد قطعته في مؤتمر إعادة النظر في المعاهدة السابقة عام 2000, وبالتالي فإنها غير مستعدة لتوافق جديد, حسبما أضاف سامور.

وبالإضافة إلى ذلك, فإن الدول العربية يغضبها أن تحظى إسرائيل, ومنذ سنوات, بالسلاح النووي ولكنها تبقى بعيدة عن إشراف الوكالة الذرية لأنها لم تصدق على معاهدة الحظر. والأمر نفسه بالنسبة إلى الهند وباكستان اللتين تملكان السلاح النووي.

وأوضح سامور أن الولايات المتحدة التي تشاطر البرادعي اقتراحه لتجميد بناء محطات تخصيب جديدة "فقدت مصداقيتها" في مجال حظر انتشار السلاح النووي مع استمرارها في بناء برامج لأسلحة نووية مصغرة.

وقال تقرير لمؤسسة كارنيغي إن بعض الدول لديها قدرات لتطوير أسلحة نووية كالبرازيل واليابان وقد تتراجع عن قرارها التخلي عن صنع أسلحة نووية بسبب المخاوف حول أمنها بعد فشل معاهدة الحظر بضبط النشاط النووي العسكري في العالم.

المصدر : الفرنسية