طهران تحذر الأوروبيين وبوش يحرض العالم ضدها
آخر تحديث: 2005/4/30 الساعة 04:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/30 الساعة 04:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/22 هـ

طهران تحذر الأوروبيين وبوش يحرض العالم ضدها

المتحدث باسم المفاوضين الإيرانيين أكد أن بلاده لن تلتزم طويلا بوقف تخصيب اليورانيوم (الفرنسية)

خيم جو من عدم التفاؤل في الساعات التي سبقت اجتماع الاتحاد الأوروبي مع مسؤولين إيرانيين لمناقشة المسألة النووية، حيث حذرت طهران من نفاد الوقت بسرعة ومن إمكانية استئنافها تخصيب اليورانيوم.

ومع أن اجتماع الجانبين بلندن مكرس للحصول على ما أسماه الأوروبيون "ضمانات موضوعية" من طهران بعدم تطوير أنظمة عسكرية تحت غطاء النشاط المدني، فإن سيروس ناصري أحد أبرز المفاوضين الإيرانيين أكد اليوم أنه لا يوجد الكثير من الوقت وأن بلاده لديها برنامج تخصيب ولا يمكنها تعليقه لفترة أطول.

كما انتقد المتحدث باسم المفاوضين الإيرانيين تحرك الأوروبيين في ملف طهران النووي، مؤكدا أنهم ومنذ بداية التفاوض -وخصوصا منذ اجتماع باريس في مارس/آذار الماضي- لم يقوموا بأي تحرك جدي للتوصل إلى نتيجة.

وزير خارجية إيران كمال خرازي شارك بدوره في هذا التصعيد، حيث أكد أمس عقب لقائه نظيره الهولندي برنارد بوت -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- أن من حق طهران استكمال برنامج التخصيب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق وفي حال فشل المفاوضات.

وشدد خرازي على أن اجتماع اليوم سيكون حاسما، مؤكدا أن بلاده ليست مهتمة "بمناورات مماطلة هدفها تضييع الوقت".

وتتفاوض إيران منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا للحصول على هذه الضمانات، مقابل تعاون الدول الثلاث معها تكنولوجيا وتجاريا وسياسيا.

بوش باع تل أبيب أسلحة متطورة ويخشى نوايا طهران (الفرنسية)
قلق أميركي
وبدوره استبق الرئيس الأميركي جورج بوش النتائج التي سيسفر عنها اجتماع لندن، مؤكدا أنه لا يثق بالإيرانيين عندما يتعلق الأمر بتخصيب اليورانيوم.

وامتدح بوش في مؤتمر صحفي أمس اقتراح نظيره الروسي فلاديمير بوتين خطة تتيح لطهران استخدام اليورانيوم المخصب تحت المراقبة لاستثماره في المفاعلات المدنية.

وقال إن "ما وافقت روسيا على القيام به مع إيران هو إرسال اليورانيوم العالي التخصيب إلى مفاعل نووي مدني، ثم استعادة هذا الوقود بعد استخدامه لإنتاج الكهرباء".

وحاول الرئيس الأميركي تضخيم حجم القلق الدولي من الطموحات النووية الإيرانية عبر تأكيده أن الروس يعترفون على غرار واشنطن ولندن وباريس وبرلين "بأنه لا يمكن الوثوق بالإيرانيين عندما يتعلق الأمر بتخصيب اليورانيوم".

وقد تزامنت تصريحات بوش هذه، مع تأكيد بوتين أمس خلال زيارته لإسرائيل بضرورة تقديم الإيرانيين ضمانات أكثر للمجتمع الدولي بشأن طموحاتهم النووية.

تحريض وتحذير
وفي سياق تحريض الولايات المتحدة ضد البرنامج النووي الإيراني، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس أنها تخطط لبيع إسرائيل 100 قنبلة تطلق من الطائرات مخصصة لتدمير المنشآت الواقعة تحت الأرض.

لكن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حذر من مغبة توجيه ضربة عسكرية لإيران، مشيرا إلى تعاون طهران مع الغرب في المفاوضات الهادفة إلى وضع حد لبرنامجها النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات