كبار المسؤولين يلقون النظرة الأخيرة على جثمان البابا (الفرنيسة)


أفادت القناة الأولى للتلفزيون الإيطالي العام اليوم بأن البابا يوحنا بولص الثاني الذي وافته المنية مساء أمس سيوارى الثرى في المدفن تحت كاتدرائية القديس بطرس حيث الأشغال جارية حاليا لهذا الغرض.
 
وأكد المتخصص في شؤون الفاتيكان لهذه القناة أن جثمان البابا الراحل سيدفن في مكان ترك شاغرا إثر نقل جثمان البابا يوحنا الثالث والعشرين بعد تطويبه إلى موضع آخر في المدفن نفسه.
 
وكانت الشائعات التي انتشرت خلال مرض البابا أفادت بأنه قد يكون أعرب في وصيته عن رغبته في أن يدفن في بلاده.
 
من جهة أخرى أفاد التقرير الطبي الرسمي للفاتيكان الذي وقعه طبيب البابا الشخصي ريناتو بوزونيتي أن يوحنا بولص الثاني توفي بتسمم في الدم ناجم عن التهاب وقصور في القلب.
 

السلطات الإيطالية تتوقع مشاركة نحو مليوني شخص بجنازة البابا (الفرنسية)

جنازة وخلافة

على صعيد آخر قال الناطق باسم الفاتيكان خواكين نافارو فالس اليوم إن الكرادلة سيعقدون أول اجتماع لهم صباح يوم الاثنين لتحديد موعد جنازة البابا. ويتوقع أن يوارى جثمانه الثرى في مهلة تتراوح بين أربعة وستة أيام من وفاته.
 
وأشار المتحدث باسم الفاتيكان إلى أن جثمان يوحنا بولص الثاني سينقل ظهر الاثنين إلى كاتدرائية القديس بطرس ليعرض على الملأ. وسيقرر الكرادلة موعد عقد اجتماع لانتخاب البابا الجديد.
 
ويتوقع أن يشارك في هذه الاجتماع 117 كاردينالا يمثلون مجمع كرادلة الكنيسة الكاثوليكية في كل أنحاء العالم. ويفترض أن يختار البابا الجديد في غضون 15 إلى 20 يوما.
 
وبدأ كبار المسؤولين في إلقاء النظرة الأخيرة على جثمان يوحنا بولص الثاني المسجى في الفاتيكان. وسمح لأعضاء الرعية الباباوية وأبرز المسؤولين الإيطاليين بينهم رئيس الجمهورية كارلو أزيليو تشامبي وبعض الصحافيين بالدخول لإلقاء النظرة الأخيرة على البابا.
 
وتتوقع السلطات الإيطالية وصول أكثر من مليوني شخص إلى روما للمشاركة في جنازة البابا. وقد توافد اليوم ما بين 100 و200 ألف شخص إلى ساحة القديس بطرس في الفاتيكان للمشاركة في أول قداس يوم أحد بعد وفاة البابا. وقد أقام القداس سكرتير دولة الفاتيكان الكاردينال أنجيلو سودانو بحضور مسؤولين إيطاليين كبار.
 
وقال البيت الأبيض إن الرئيس جورج بوش سيشارك في جنازة البابا يوحنا بولص الثاني ليكون بذلك أول رئيس أميركي يشارك في مأتم بابا. وقد قال بوش أمس السبت إن العالم فقد بغياب البابا يوحنا بولص الثاني "بطلا مدافعا عن الحرية الإنسانية" وعن ثقافة الحياة.

وفاة البابا تخلف حزنا كبيرا في جميع أنحاء العالم (الفرنسية)

حزن عالمي
وقد تلقت دول العالم إعلان وفاة البابا بحزن وسط قرع الأجراس، فيما توالت ردود الفعل على المستويين الشعبي والرسمي للإشادة بشجاعته وتصميمه كمهندس للسلام والمصالحة.

وامتدادا من البرازيل إلى الفلبين ومن جنوب أفريقيا إلى ألمانيا صلى الكاثوليك وبكوا حزنا عندما وردت أنباء وفاة البابا الذي قاد الكنيسة الكاثوليكية على مدى 26 عاما في ثالث أطول مدة باباوية. وقرابة منتصف الليل كان هناك أكثر من 100 ألف شخص محتشدين في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان.

وفي فادوفيتشي مسقط رأس البابا وفي كل أرجاء بولندا تجمع عشرات آلاف الأشخاص في الكنائس الليلة الماضية للصلاة من أجل البابا. وفي وارسو تجمع أكثر من 15 ألف بولندي في كنيسة القديسة آنا.
 
وأشاد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم "بإسهام البابا التاريخي لتحسين العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية والشعب والدولة اليهوديين". وقال كبير الحاخامات في إسرائيل سابقا مائير لاو "باستثناء البابا يوحنا الثالث والعشرين لم يكن هناك بابا أكثر تأييدا لليهود من البابا يوحنا بولص الثاني في العهد الحديث".
 
ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس البابا بأنه "شخصية دينية عظيمة كرس حياته للدفاع عن قيم السلام والحرية والعدل والمساواة". ولم يكن موقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مغايرا، إذ عبر الناطق باسمها سامي أبو زهري عن تعازيه للإخوة المسيحيين.

المصدر : وكالات