ارتفاع الهجمات يثير التساؤل مجددا حول مزاعم واشنطن عن النجاح في الحرب على ما تسميه الإرهاب (رويترز-أرشيف)

أظهرت إحصاءات أميركية جديدة أن الهجمات الكبيرة في العالم قفزت أكثر من ثلاث مرات خلال العام 2004، ما قد يشعل مجددا النقاش حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية تنتصر فعلا في الحرب على ما يسمى الإرهاب أم لا.

 

وقال نواب بالكونغرس إن إحصائيات وزارة الخارجية الأميركية ومسؤولي المخابرات تظهر أن عدد هذه الهجمات ارتفع إلى حوالي 650 العام الماضي من حوالي 175 عام 2003.

 

وعزا هؤلاء النواب الارتفاع في الهجمات جزئيا إلى زيادة أرقام حوادث العنف في إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان وزيادة عدد المشاركين في أعمال المراقبة الأميركية، ما يؤدي لزيادة عدد الهجمات المرصودة.

 

وكانت الخارجية الأميركية نشرت بشكل مبدئي العام الماضي أرقاما خاطئة تقلل من عدد الهجمات والقتلى والمصابين في عام 2003 واستخدمت الأرقام للزعم بأن حكومة الرئيس جورج بوش تنتصر في الحرب على ما تسميه الإرهاب.


وقالت في وقت لاحق إن عدد القتلى والمصابين عام 2003 أكثر من ضعف ما ورد في تقريرها الأولي، مضيفة أن الهجمات الكبيرة قفزت إلى 175 وهو أعلى رقم خلال 20 عاما.


وكانت وزارة الخارجية أثارت جدلا جديدا الأسبوع الماضي بشأن هذه الأرقام عندما قالت إنها لن تدرجها بعد ذلك في تقاريرها السنوية عن الإرهاب، موضحة أن المركز القومي لمكافحة الإرهاب الذي أنشئ حديثا ويجمع هذه الأرقام سيقوم هو بهذه المهمة.


غير أن مسؤول مخابرات أميركيا طلب عدم الكشف عن اسمه قال إن الأرقام سوف تنشر بعد غد الجمعة.

 

كما كتب النائب الديمقراطي هنري واكسمان إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس يطالبها بنشر البيانات.

 

وجاء في رسالة واكسمان أن الزيادات الكبيرة في الهجمات عام 2004 ربما تقوض مزاعم الحكومة عن النجاح في الحرب على ما يسمى الإرهاب، موضحا أن حوالي 300 هجوم وقع في الهند وباكستان العام الماضي ما يعني أن حوالي 350 هجوما وقع في بقية أنحاء العالم وهو ما يزيد على مثلي أرقام العام 2003.


وأشار إلى أن هذا يعكس تحسن الجهود الأميركية لمراقبة التقارير الإعلامية عن أعمال العنف وبالتالي رصد مزيد من الهجمات التي تقع في الهند وباكستان وترتبط بكشمير.

 

وكان المسؤول السابق بالمخابرات لاري جونسون أول من كشف الأسبوع الماضي عن الزيادة في عدد الهجمات عام 2004، قائلا إن الأرقام ستقفز إلى 655 على الأقل من حوالي 172 عام 2003.

المصدر : وكالات