الاضطرابات عجلت باتفاق الحزب الحاكم والمعارضة لتشكيل حكومة وحدة (الفرنسية)

في محاولة لتجنب العنف الذي عصف بتوغو عقب إجراء الانتخابات الرئاسية الأحد اتفق الحزب الحاكم والمعارضة في البلاد على تشكيل حكومة وحدة وطنية بصرف النظر عن الطرف الذي سيعلن فوزه.
 
أعلن ذلك الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو بعد اجتماعه مع مرشح الحزب الحاكم فوريه غناسينغبي والزعيم الأبرز للمعارضة التوغولية جيلكريست أولمبيو في أبوجا الاثنين.
 
وقال أوباسانجو الذي يتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأفريقي في تصريح صحفي "رغم معرفتنا أن شخصا واحدا كان, خلال السنوات الـ38 الماضية, يجسد الحكومة بشخصه, قررنا أن يشكل من سيفوز في الانتخابات, حكومة وحدة وطنية".
 
وأضاف أن المتنافسين وافقا أيضا على مراجعة دستور توجو من أجل تعديله "للوفاء بحقوق الإنسان الأساسية والمشاركة الشعبية في الحياة السياسية".
 
وفي السياق نقل التلفزيون الرسمي عن اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة قولها إن نتائج الانتخابات الرئاسية في توغو يفترض أن تعرف اليوم "على الأرجح".
 
وزعمت الأطراف التي خاضت الانتخابات لاختيار أول زعيم جديد بهذه المستعمرة الفرنسية السابقة منذ نحو 40 عاما حدوث عمليات تزييف وتخويف.
 
وقتل ثلاثة أشخاص وجرح 13 آخرون في مواجهات شهدتها العاصمة لومي وعدد من مدن توغو الاثنين بين جماعات صغيرة من مؤيدي المعارضة وقوات الأمن التي أطلقت أيضا الغاز المسيل للدموع أثناء محاولتها إزالة متاريس من الإطارات المشتعلة أقيمت في معاقل المعارضة.
 
مراقبو الانتخابات لم يحسموا رأيا حول التزوير المحتمل (الفرنسية)  
موقف واشنطن
من جانبها تجنبت الولايات المتحدة الإعلان عن موقف واضح من الانتخابات معتبرة أنه من السابق لأوانه تقويم حجم المخالفات ومعربة عن الأمل في أن تؤدي نتيجتها إلى حلول "سلمية".
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيريلي "ثمة معلومات عن وقوع مخالفات وتهديدات وزيادة بطاقات على صناديق الاقتراع", مشيرا إلى أن ليس في وسعه تقدير أهمية ذلك.
 
ودعا إيريلي إلى انتظار تقارير المراقبين على الانتخابات، وأوضح أن ستة فرق من السفارة الأميركية و150 موظفا دوليا بقيادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا راقبوا الانتخابات وأنجزوا تقاريرهم.
 
وصوت التوغوليون الأحد لانتخاب خلف للجنرال غناسينغبي أياديما الذي توفي في فبراير/ شباط المنصرم بعد 38 سنة من الحكم المطلق.
 
وعين الجيش فوريه غناسينغبي ابن الرئيس الراحل خلفا له في انتهاك للدستور، ولكنه وافق على الاستقالة وإجراء انتخابات بعد ضغوط دولية.
 
وخاض فوريه جناسينغبي ابن الحاكم السابق لتوغو غناسينجبي أياديما الانتخابات ضد ائتلاف معارض من ستة أحزاب الذي رشح بدوره إيمانويل أكيتاني بوب الذي ينظر إليه


على أنه يخوض حليفا للمرشح أولمبيو الذي لم يستطع الترشح بموجب الشروط التي حددها الدستور لإقامته في المنفى منذ 1992.

المصدر : وكالات