نصف الأطفال المقاتلين في العالم فتيات
آخر تحديث: 2005/4/25 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/25 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/17 هـ

نصف الأطفال المقاتلين في العالم فتيات

معظم البنات في الجماعات المسلحة خطفن أو أرغمن على الانتساب (الفرنسية)
أعلنت جمعية أنقذوا الأطفال الإنسانية أن نحو 40% من الجنود والمقاتلين الأطفال في العالم من الفتيات اللواتي أرغمن بالقوة على الانخراط في صفوف المجموعات المسلحة, داعية الأسرة الدولية إلى تحرك عاجل بشأنهن.
 
وأوضحت المنظمة أن من بين 300 ألف طفل مجندين في نزاعات في العالم, هناك 120 ألف فتاة جند بعضهن في سن الثامنة. وأفادت المنظمة في تقرير من 38 صفحة نشره فرعها البريطاني عن وجود فتيات في صفوف المجموعات المسلحة في كولومبيا وتيمور الشرقية وباكستان وأوغندا والفلبين وسريلانكا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغرب أفريقيا.
 
وقدرت المنظمة غير الحكومية عددهن في صفوف متمردي جيش الرب للمقاومة الأوغندي بنحو 6500, ما يمثل ثلث هذه القوات, فيما قدرت عددهن بنحو 12500 في جمهورية الكونغو الديمقراطية ونحو 21500 في سريلانكا ما يمثل 43% من العدد الإجمالي للاطفال المجندين في هذا البلد.
 
وأوضح التقرير أن "معظم البنات اللواتي ينتمين إلى مجموعة مسلحة خطفن أو أرغمن على الانتساب إليها وقد اقتيد آلاف الفتيات بالقوة فيما كن يعملن في الحقول أو عند تعرض قراهن لهجوم". وأكد أن "أقلية فقط اختارت الانضمام إلى مجموعات مسلحة" هربا من الفقر أو المعاملة السيئة في غالب الأحيان.
 
وتؤكد نصف الفتيات المقاتلات أن دورهن الأول هو القتال, غير أنهن يستخدمن أيضا لحمل الأسلحة والقيام بالحراسة والتنظيف والطهي. كما تستخدم جميع هذه الفتيات تقريبا لأغراض جنسية أو بمثابة زوجات بحسب التقرير, وتوافق بعضهن أحيانا على أن يتخذهن مقاتلون رفيقات لهم ليحظين بالحماية.
 
وإذا ما انجبت الفتيات أطفالا فيتحتم عليهن اتمام كل واجباتهن مع أطفالهن ويرغمن عند انتهاء النزاع على التخلي عن الطفل الذي يعتبر ملكا للوالد. وكشف برنامج نفذته المنظمة في غرب أفريقيا أن 32% من الفتيات تعرضن للاغتصاب و38% منهن يعالجن من أمراض تنتقل جنسيا و66% منهن أمهات غير متزوجات.
 
وتابع التقرير أنه عند انتهاء النزاع يتم تجاهل الفتيات أو حتى إقصاؤهن من
مجتمعهن ويتوجب عليهن إعالة أنفسهن وأطفالهن فيرغمن في غالب الأحيان على البغاء. ونددت (Save the Children) بطريقة توزيع الأموال التي توظفها الأسرة الدولية عند انتهاء نزاع مسلح فيذهب القسم الأكبر منها لنزع سلاح المليشيات فيما لا تخصص مبالغ كافية لإعادة دمج الأطفال في المجتمع.
 
وأشارت بهذا الصدد إلى أن الأطفال الذين يفيدون من مثل هذه البرامج تكون غالبيتهم العظمى من الصبية, مؤكدة أن البنات شكلن 2% فقط من الأطفال الذين شملتهم برامجها لإعادة الاندماج الاجتماعي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
 
ودعت المنظمة إلى رصد مبالغ خاصة لحاجات الفتيات المقاتلات على صعيد الانتساب إلى مدارس والتدرب على مهن والخضوع لفحوص طبية والحصول على عناية طبية ولا سيما الفتيات المصابات بأمراض تنتقل جنسيا. وكتب المدير العام للفرع البريطاني للمنظمة مايك أرونسون "أن هذه الانتهاكات المروعة لحقوق الفتيات


تستوجب تحركا عاجلا, حان الوقت لوقف الحرب على الأطفال".
المصدر : وكالات