يخشى مراقبون اندلاع العنف على نطاق واسع في حال فوز الحزب الحاكم (الأوروبية)

قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وجرح 13 آخرون بينهم ثلاثة أصيبوا بالرصاص في العاصمة التوغولية لومي، في أعمال عنف عقب انتهاء عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية أمس حسب ما أوردته مصادر دبلوماسية وطبية.

وقال مصدر دبلوماسي غربي إنه شاهد ثلاث جثث لشبان في أحد الأحياء، وأوضح أن شهود عيان قالوا إن الشبان قاوموا عندما حاول مجهولون أخذ صناديق الاقتراع من مكتب للتصويت بإحدى المدارس.

وفي مستشفى الإقليم الثالث في بيه, وهو معقل تقليدي للمعارضة, أكد مصدر طبي أنه أحصى 12 جريحا, بينهم أربعة في حال خطرة نقلوا إلى مستشفى آخر مساء أمس.

وأعلن مصدر مطلع أن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي في أربع مناطق مختلفة من العاصمة وبينها حي في بيه، كما استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهري المعارضة المطالبة بتأجيل الانتخابات.

ووقعت مناوشات متفرقة بين أنصار الحكومة والمعارضة التي سدت الطرق المؤدية إلى معاقلها بمتاريس من إطارات السيارات المشتعلة، وقام جنود مدججون بالسلاح بدوريات واتهم كل جانب الآخر بالتحايل والتخويف.

وقد صوت التوغوليون أمس الأحد لانتخاب خلف للجنرال غناسينغبي أياديما الذي توفي في فبراير/ شباط المنصرم بعد 38 سنة من الحكم المطلق. وعين الجيش فوريه غناسينغبي ابن الرئيس الراحل خلفا له في انتهاك للدستور، ولكنه وافق على الاستقالة وإجراء انتخابات بعد ضغوط دولية.

وأدت احتجاجات المعارضة المستمرة لعدة أسابيع بالإضافة إلى معارك دامية بالشوارع بينها وبين أنصار الحكومة، إلى تأجيج المخاوف من احتمال وقوع أعمال عنف ولاسيما إذا فاز الحزب الحاكم كما هو متوقع.

ودفع ائتلاف المعارضة بمرشح واحد هو إيمانويل أكيتاني بوب البالغ من العمر 74 عاما لتحدي غناسينغبي الذي أعرب عن ثقته بالفوز، وتعهد "بتشكيل حكومة مفتوحة أمام كل الأحزاب والقتال من أجل مزيد من السلام والحرية".

تبادل الاتهامات

مناوشات متفرقة وقعت بين الحكومة والمعارضة (الأوروبية)
وتبادل الحزب الحاكم والمعارضة الاتهامات بشأن عمليات التزوير، حيث ندد الأمين العام لتجمع الشعب التوغولي الحاكم داما دراماني "بعمليات تزوير واسعة نظمتها المعارضة" في العملية الانتخابية.

وأعلن دراماني في مؤتمر صحفي عقده في لومي أن مجموعات من شبان المعارضة طردت مندوبي الحزب الحاكم في بعض مكاتب التصويت، وسيطرت على هذه المكاتب وملأت صناديق الاقتراع.

وقال إن العملية الانتخابية "شوهتها أعمال عنف قام بها شبان من المعارضة" في عدد من المناطق جنوب البلاد وشمالها.

وأضاف أن العديد من أنصار الحزب أصيبوا وبينها حالات خطرة وتعرضت منازل مسؤولين بالحزب لعمليات تخريب وحرقت سياراتهم، مؤكدا أن ناشطي الحزب سيبقون "متحلين باليقظة حتى اللحظة الأخيرة".

من جهته شجب منسق المعارضة المحامي ياووفي أغبوييبو "عمليات التزوير الخطيرة والمتعمدة" التي شوهت العملية الانتخابية.

كما تقول المعارضة إن الانتخابات تميزت بعدد كبير من المخالفات حيث ضخمت قوائم الناخبين بشكل كبير في بعض المناطق، ووزعت البطاقات الانتخابية بشكل غير سليم لمحاباة الحزب الحاكم.

ردود فعل دولية

أنان أشاد بالطريقة المنظمة التي جرت بها الانتخابات (الفرنسية)
وفي ردود الفعل على إجراء الانتخابات، هنأ الأمين العام للأمم المتحدة الناخبين على "الطريقة السلمية والمنظمة التي شارك بموجبها التوغوليون بأعداد كبيرة" في الانتخابات.

ودعا كوفي أنان إلى الهدوء قبل إعلان النتائج الرسمية، وحث الأحزاب على إحالة أي خلافات انتخابية إلى السلطات المختصة.

كما أشاد المسؤول الأممي بالدور الذي لعبته المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لتسهيل العملية ومساعدتها على تنظيم الانتخابات.

من جهته أعرب الموفد الخاص للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بتوغو بو بكر ماي مانغا عن "ارتياحه" لتمكن توغو من تنظيمها في موعدها، قائلا إنه من "المبكر جدا" للمنظمة أن تقول كلمتها بشأن "المخالفات التي أمكن ملاحظتها".

ومنذ وفاة الرئيس غناسينغبي أياديما في الخامس من فبراير/ شباط المنصرم انخرطت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بقوة في أزمة الخلافة التي تمر بها توغو.

المصدر : وكالات