بوتين يعد بالديمقراطية ويرفض التدخل الغربي
آخر تحديث: 2005/4/25 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/25 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/17 هـ

بوتين يعد بالديمقراطية ويرفض التدخل الغربي

بوتين وصف انهيار الاتحاد السوفياتي بأنه مأساة حقيقة للشعب الروسي (الفرنسية)

صرح الرئيس الروسي في خطابه السنوي أمام مجلس النواب بأن بلاده يجب أن تتطور كدولة حرة وديمقراطية، لكنها ستقرر بنفسها كيفية المضي قدما في ذلك.

وأضاف فلاديمير بوتين أن تعزيز حكم القانون والحرية السياسية يمثل هدفا سياسيا وعقائديا، مشيرا إلى أنه يعود أيضا بالفائدة على الاقتصاد.

وفي رد مباشر على الانتقادات الغربية، أوضح بوتين أن ذلك سيتم في إطار الحفاظ على القيم والتمسك بالتراث الروسي مشددا على ضرورة وضع معايير لحضارة مشتركة وتنسيق التطور بين بلاده والدول الصديقة.

واعتبر أن ذلك لن يتم إلا من خلال وسائل سلمية، وقال إن حكومته سترد بصرامة على أي وسائل غير سلمية للصراع لمصالح عرقية ودينية وغيرها تتناقض مع مبادئ الديمقراطية.

وأقر الرئيس الروسي بحق مواطنيه في حرية الوصول للمعلومات، وجميع الاحزاب السياسية بعرض برامجها على شاشات التلفزة.

من جهة أخرى قال بوتين إن انهيار الاتحاد السوفياتي كان أكبر كارثة جيوسياسية بالقرن الماضي معتبرا أن ذلك شكل مأساة حقيقة للشعب الروسي مضيفا أن عشرات الآلاف من المواطنين وجدوا أنفسهم خارج الأراضي الروسية, في إشارة الى استقلال الجمهوريات بعد سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991.

وأكد الرئيس الروسي أيضا أن الانتخابات البرلمانية القادمة في الشيشان، ستمثل ركيزة لتحقيق الاستقرار والديمقراطية بالإقليم.

"
بوتين وجه انتقادات شديدة اللهجة لعمليات الخصخصة ودور رجال الأعمال عقب انهيار الاتحاد السوفياتي

"
انتقادات موسعة
وتصاعدت لهجة انتقادات بوتين لتشمل من وصفهم بالنخبة الحاكمة التي تملك وسائل إعلام، في إشارة إلى رجال الأعمال الذين جمعوا ثرواتهم بالتسعينيات متهما هؤلاء باستغلال فرصة احتضار النظام السوفياتي ووسائل الإعلام لخدمة مصالحهم الشخصية.

ووصف ما حدث في بلاده بأنه وباء للتدمير تم خلاله القضاء على مدخرات المواطنين، منتقدا أيضا عمليات الخصخصة في التسعينيات قائلا إن تجاوزات عدة شابتها.

يأتي الخطاب الرئاسي قبل يومين من صدور الحكم على الرئيس السابق لمجموعة يوكوس النفطية العملاقة ميخائيل غودوركوفسكي الذي يعتبره بوتين من هذه القلة الحاكمة.

في موضوع آخر اعتبر بوتين أن ما أسماه الإرهاب يهدد وحدة الأراضي الروسية، مشيرا إلى أن موسكو حققت خلال السنوات الأخيرة خطوات جدية كثيرة في مجال مكافحة الإرهاب.

وفي الملف الاقتصادي طلب الرئيس من مسؤولي الضرائب التوقف عما أسماه أساليب تخويف الشركات، وهو الأمر الذي يقول محللون إنه يؤدي إلى فرار الاستثمارات التي تحتاجها البلاد.

وذكر أنه ينبغي لمسؤولي الضرائب الاهتمام بمراجعة الضرائب المستحقة في الوقت الحالي بدلا من ملاحقة الشركات لجمع ضرائب متأخرة.

وحث بوتين الروس على إعادة مليارات الدولارات التي حولوها الى الخارج لتصبح بمنأى عن أيدي جباة الضرائب، ووعد بأن يسددوا الضريبة المعتادة فقط وتبلغ 13%.

المصدر : وكالات