المنظمة تؤكد أن العقاب ما زال مفقودا ضد منفذي سياسة التعذيب (الفرنسية-أرشيف)

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الإنسان تعيين مدع مستقل للتحقيق في مسؤوليات وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.أي) السابق جورج تينيت في جرائم حرب وتعذيب المعتقلين.
 
وقالت المنظمة في تقرير نشرته بعنوان "الإفلات بعد التعذيب" إن العقاب لا يزال مفقودا تماما ضد منفذي سياسة المسؤولين التي سمحت بإيجاد إطار يسمح بالتعذيب.
 
واعتبرت أن القرارات والسياسات التي انتهجها رمسفيلد وغيره من المسؤولين الكبار شجعت إلى حد كبير عمليات التعذيب بحق المعتقلين في انتهاك لاتفاقية جنيف.
 
وجاء في التقرير أن رمسفيلد وافق على تقنيات استجواب قاسية ضد معتقلين في غوانتانامو -مثل استخدام كلاب لإخافتهم وممارسة التعرية- واستخدمت لاحقا في العراق وفي أفغانستان.
 
التقرير: رمسفيلد وافق على تقنيات استجواب قاسية ضد المعتقلين (الفرنسية-أرشيف)
وأورد التقرير عددا من العناصر التي تظهر أن هؤلاء المسؤولين الكبار كانوا يعرفون أو كان يجدر بهم أن يعرفوا أن تلك الانتهاكات كانت تحصل ولم يتخذوا أي إجراء لمنعها.
 
ورأى أن وزير العدل ألبرتو غونزالس متورط هو أيضا في تحديد وسائل الاستجواب، وأن هذا الأمر يثير نزاع مصالح. وكان غونزالس في تلك الفترة قائدا للأجهزة القضائية في البيت الأبيض.
 
وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن كل التحقيقات باستثناء تحقيق واحد فقط تولاها عسكريون، وتولت المخابرات المركزية أيضا تحقيقا داخليا لكن من دون الإعلان عن نتائجه.
 
وحمل التقرير تينيت مسؤولية السياسة التي تضمنت إرسال معتقلين إلى دول معروفة بممارسة التعذيب. وقد تمت "إعادة" ما بين 100 و150 معتقلا إلى دول في الشرق الأوسط مثل مصر وسوريا و"هناك أدلة دامغة أن هؤلاء المعتقلين تعرضوا للتعذيب فعلا".
 
ويأتي طلب المنظمة بعد نشر البنتاغون نتائج تحقيق جديد حول أبو غريب يبرئ أربعة من كبار الضباط في الجيش الأميركي كانوا يشرفون على سياسات السجون بالعراق، من مسؤوليتهم عن عمليات التعذيب. ومن بين هؤلاء قائد القوات المسلحة السابق في العراق الجنرال ريكاردو شانشيز.

المصدر : الفرنسية