رئيس أرمينيا يطلب اعتذار أنقرة عن ماضيها
آخر تحديث: 2005/4/24 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/24 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/16 هـ

رئيس أرمينيا يطلب اعتذار أنقرة عن ماضيها

 أرمن يتظاهرون بفرنسا الأسبوع الماضي ضد انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي (الفرنسية)

قال الرئيس الأرميني روبرت كوشاريان إن بلاده لا تنشد التعويضات المالية وإنما التعويض المعنوي عندما تطلب من تركيا الاعتراف بما يسمى مجزرة الأرمن عام 1915.
 
يتزامن ذلك مع احتفال الأرمن بإحياء الذكرى التي تقول أرمينيا إنها أبادت مليونا ونصف من الأرمن، بينما تقول السلطات التركية إنها خلفت 300 ألف قتيل من الأتراك والأرمن.
 
وقال كوشاريان في حديث للتلفزيون الروسي إن تركيا يجب ألا تخشى مسألة التعويضات لأن أرمينيا تفهم "الحاجة إلى التطلع إلى المستقبل لكن دون نسيان الماضي", في إشارة إلى مخاوف تركيا من أن يؤدي اعترافها إلى تقديم تعويضات بل حتى واقتطاع أراض تقول أرمينيا إنها تعود لها.

ورغم أن أنقرة تعتبر ما يسمى بمجزرة الأرمن جزءا من صراع طائفي ناتج عن وقوف الأرمن مع القوات الروسية ضد القوات العثمانية في الحرب العالمية الأولى, فإن هناك مؤشرات –وإن كانت ضعيفة- على استعدادها للنظر في القضية بما يستجيب بعض الشيء لمطالب أرمينيا التي تربطها بها حدود مشتركة وعلاقات دبلوماسية مقطوعة.
 
شيراك اعتبر التحاق تركيا بالاتحاد الأوروبي مشروطا بتبني قيمه (الفرنسية)
الرهان الأرميني
ويكتسي إحياء مجزرة الأرمن هذه السنة أهمية خاصة إذ يأتي في وقت تحاول فيه تركيا الاستجابة للمعايير الأوروبية التي تؤهلها للالتحاق بالاتحاد الأوروبي خاصة ما يتعلق منها بحقوق الإنسان ومسائل الأقليات.
 
وقد أعلن رئيس الوزراء التركي طيب رجب إردوغان في رسالة إلى الرئيس الأرميني الأسبوع الماضي استعداد بلاده لإنشاء لجنة مشتركة تعكف على دراسة تاريخ البلدين المشترك, وهي خطوة وصفها كوشاريان بأنها "ليست مشجعة جدا".
 
وقد رأى المراقبون في ذلك محاولة لكسب رضا الاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا لدخوله وسط دعوات سياسية تشترط الاعتذار عن تلك "المجزرة" وتزايد عدد البرلمانات الأوروبية التي اعترفت بها وكان آخرها البرلمان البولندي.
 
وقد ألمح الرئيس الفرنسي جاك شيراك -الذي تأوي بلاده 400 ألف أرمني-إلى ذلك بعد لقائه الرئيس الأرميني قبل يومين، عندما قال إن "فرنسا تعتبر انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي مشروطا بتبني أنقرة الكامل لقيم الاتحاد الأوروبي و"ضرورة احترام واجب الذكرى".
المصدر : وكالات