لا تعتبر محاكمة 24 متهما بالانتماء إلى تنظيم القاعدة في إسبانيا إلا محطة بمسيرة طويلة، في محاربة التنظيم الذي يتزعمه أسامة بن لادن في كل من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا.
 
وانتهت الملاحقات التي شنتها السلطات في هذه القارات منذ تنفيذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، بتوقيف ومقتل عشرات الأشخاص ومحاكمات لعشرات آخرين فيما يلي أشهرها:
 
أوروبا والولايات المتحدة
- ففي ألمانيا كان المغربي منير المتصدق أول المدانين في هجمات سبتمبر, وحكم عليه بالسجن 15 عاما في فبراير/شباط 2003 بتهم تقديم مساعدة لمخططي تلك الهجمات، والانتماء إلى منظمة إرهابية. وتجري إعادة محاكمته  في هامبورغ منذ العاشر من أغسطس/آب بعد أن أمرت محكمة اتحادية بفتح دعوى جديدة بزعم رفض السلطات الأميركية تسليمها عناصر مهمة.
 
وبمدينة دوسلدورف يحاكم أعضاء في تنظيم التوحيد المرتبط بالقاعدة بتهم الإعداد لهجمات على المصالح اليهودية في البلاد, كما حكم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على الأردني من أصل فلسطيني شادي عبد الله من تنظيم التوحيد بالسجن أربع سنوات.
 
- في إسبانيا بدأت محاكمة 24 شخصا متهمين بالانتماء إلى القاعدة بينهم عماد الدين بركات جركس المعروف باسم أبو الدحداح وإدريس شبلي وغصوب الأطرش غليون، بتهم ارتكاب جرائم قتل على علاقة بهجمات 11 سبتمبر.
 
كما أن هناك 25 شخصا قيد الحبس الاحتياطي بسبب الاشتباه في ضلوعهم بالهجمات التي أوقعت 191 قتيلا يوم 11 آذار/مارس 2004 بمدريد, فيما حكم على فتى يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالسجن ستة أعوام بعد إقراره بأنه مذنب وبنقل متفجرات استخدمت في هجوم 11 آذار/مارس.
 
كما تتخذ الآن الإجراءات لتسليم الجزائري محمد أشرف من قبل السلطات السويسرية إلى إسبانيا، حيث اتهم بتشكيل خلية إرهابية كانت تعد لتفجير المحكمة العليا الاسبانية. 
صورة لاثنين من المتهمين بالانتماء للقاعدة يُقتادان إلى المحكمة الفيدرالية بمدينة ماينمز الألمانية (الفرنسية-أرشيف)
- في بلجيكا أكدت محكمة الاستئناف في التاسع من يونيو/حزيران حكما بالسجن لعشرة أعوام في حق الإسلامي التونسي نزار طرابلسي، بتهمة الإعداد لاعتداء على قاعدة عسكرية في بلجيكا يستخدمها عسكريون أميركيون.
 
كما ثبتت عقوبة السجن سبعة أعوام في حق البلجيكي من أصل تونسي طارق معروفي لتنسيقه شبكة لتزوير الوثائق لإرسال متطوعين إلى باكستان وأفغانستان, علما أن مغتالي القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود استخدموا أوراقا مزورة من التنظيم نفسه في سبتمبر 2001.
 
- في فرنسا حكم على الجزائري جمال بغال يوم 15 مارس/ آذار الماضي بالسجن 10 أعوام بتهمة إنشاء خلية مسلحة لمهاجمة مصالح أميركية بفرنسا, كما حكم على الجزائري محمد باداش بالسجن 10 أعوام بتهم لعب دور محوري بين 1993 و1996 في تنظيم عمليات تدريب للمتطوعين بمعسكرات تابعة لابن لادن.
 
-في تركيا تستمر محاكمة 71 إسلاميا وجهت لهم تهم القيام بتفجيرات أوقعت 63 قتيلا في نوفمبر/تشرين الثاني 2003 في إسطنبول.
 
-في الولايات المتحدة حكم بالسجن المؤبد يوم 30 يناير/ كانون الثاني 2003 في بوسطن على البريطاني ريتشارد ريد لمحاولة نسف طائرة كانت تقوم برحلة بين باريس وميامي, وقال الادعاء إن المتهم تلقى تدريبا بمعسكرات القاعدة.
 
كما تجري حاليا بالإسكندرية (ولاية فيرجينيا) محاكمة الفرنسي من أصل مغربي زكريا موسوي، وهو أول من توجّه له بالولايات المتحدة تهمة المشاركة بهجمات سبتمبر وتلقي تدريب بمعسكر للقاعدة في أبريل/نيسان 1998.
 
وقد وصل الموسوي الولايات المتحدة عام 2001 والتحق بمدرسة طيران قبل أن يعتقل يوم 16 أغسطس/آب 2001 لمخالفة قوانين الهجرة, فيما يحاكم بنيويورك إمام يمني هو الشيخ محمد علي المؤيد بتهمة تقديم الدعم المالي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) والقاعدة.

العالم العربي وآسيا
- في اليمن أكدت محكمة الاستئناف بصنعاء يوم 26 فبراير/شباط الماضي حكما غيابيا بالإعدام في حق عبد الرحيم الناشري المعتقل بالولايات المتحدة, وخفف إلى 15 عاما بحق جمال البدوي في حادث تفجير المدمرة الأميركية كول في أكتوبر/ تشرين الأول 2000 بعدن والذي أوقع 17 قتيلا بين الجنود الأميركيين إضافة إلى منفذي الهجوم الاثنين. كما حكم على ثالث بالسجن عشرة أعوام، وعلى ثلاثة آخرين بالسجن خمسة أعوام.
 
- في الأردن أكدت محكمة أمن الدولة في يونيو/ حزيران 2004 حكمين بالإعدام وثمانية أحكام بالسجن المؤبد، وأحكاما بالسجن في حق عشرة إسلاميين متهمين بالانتماء إلى القاعدة.
 
- في إندونيسيا صدرت أحكام ضد أكثر من 30 شخصا أدينوا في تفجيرات أوقعت 202 قتيل في أكتوبر 2002 في بالي، ونسبت المسؤولية فيها إلى الجماعة الإسلامية التي تقول جاكرتا إنها مرتبطة بالقاعدة. وكان بين الأحكام ثلاثة بالإعدام وواحد بالسجن مدى الحياة.

المصدر : الفرنسية