العسكريون بدؤوا بالإدلاء بأصواتهم قبل موعد الاقتراع (الفرنسية)
نقل وزير الاتصال التوغوي بيتانغ تشالا عن رئيس الدولة الانتقالي عباس بونفوه قوله إن الانتخابات الرئاسية ستجرى بعد غد الأحد كما هو مقرر أصلا.

وقال تشالا للصحفيين في العاصمة لومي إن قوات النظام والأمن اتخذت كافة الإجراءات اللازمة للمحافظة على النظام العام وإجراء الانتخابات بهدوء.

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من دعوة وزير الداخلية التوغوي فرنسوا إيسو بوكو إلى إرجاء الانتخابات الرئاسية وبدء مرحلة انتقالية تستمر سنة أو سنتين يقودها الرئيس الانتقالي بمشاركة رئيس وزراء من المعارضة من أجل تخفيف حدة التوتر في البلاد.

وقال بوكو في مؤتمر صحافي عقده فجر اليوم في مقر وزارته في لومي بحضور السفيرين الفرنسي والألماني كممثلين للاتحاد الأوروبي إن الرئيس الانتقالي يجب أن يأخذ في الاعتبار المخاطر المحدقة بالبلاد ويوقف ما سماها العملية الانتخابية الانتحارية.

ورأى أن التوترات تتفاقم في توغو والحملة الانتخابية شهدت أعمال عنف لا سابق لها في تاريخ الانتخابات والشروط السياسية اللازمة لتحقيق مصالحة لم تتوفر بعد.

وسيختار الناخبون واحدا من اثنين هما مرشح تجمع الشعب التوغوي نجل الرئيس الراحل فور غناسينغبي مما يعني الاستمرار في خط الرئيس السابق الذي حكم البلاد لمدة 38 عاما، أو يختارون تغييرا جذريا بانتخاب مرشح المعارضة إيمانويل أكيتاني بوب.

غناسينغبي (يسار) الأوفر حظا للفوز بالانتخابات (الفرنسية)
وتركز حملات المعارضة على رفض "النظام القديم" وعلى أهمية "التجديد". علما أن المعارضة استقرت على مضض على أكيتاني بوب بعد استحالة ترشيحها زعيمها جيلكريست أولمبيو الذي كان في المنفي, وحصل بوب في الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران 2003 التي فاز بها إياديما غناسينغبي, على 33.68% من الأصوات.

ويخوض الانتخابات المقبلة مرشحان آخران هما رئيس حزب التجديد والخلاص المعارض نيكولا لوسون، ورئيس التجمع من أجل دعم الديمقراطية والتنمية المعارض المعتدل هاري أولمبيو، غير أن فرصهما بالفوز تكاد تكون معدومة.

وكان الجيش سلم فور غناسينغبي الحكم إثر وفاة والده في الخامس من فبراير/شباط، بعد تعديل دستوري سريع. إلا أن نجل الرئيس الراحل اضطر للتراجع تحت ضغط المجتمع الدولي لاسيما الدول الأفريقية.

المصدر : وكالات