بينديكت الـ16 في أول قداس يقيمه حضره الكرادلة الذين انتخبوه (الفرنسية)

قال مصدر في الفاتيكان إن البابا الجديد بينديكت السادس عشر انتقل اليوم إلى مقر الإقامة الذي توفي فيه البابا يوحنا بولص الثاني والذي يخاطب منه البابوات عادة حشود المصلين في ساحة القديس بطرس التي يطل عليها المقر.

وأضاف المصدر وهو أسقف رفيع المستوى أن البابا الجديد شغل أيضا مقرا بابويا آخر في برج القديس يوحنا في الفاتيكان يستخدمه البابوات أثناء أعمال الصيانة في المقر البابوي.

والانتقال للمقر خطوة رسمية تتضمن فتح جناح الغرف لأول مرة منذ إغلاقها بعد عدة أيام من وفاة البابا يوحنا بولص الثاني في الثاني من أبريل/ نيسان الماضي تمشيا مع التقليد المعمول به في الفاتيكان. والمقر البابوي مألوف للعالم لأن البابا يمنح بركته من إحدى نوافذه في ظهيرة كل أحد للحشود في ميدان القديس بطرس.

حوار الأديان
يأتي ذلك بعد أن أقام البابا الجديد أول قداس اليوم الأربعاء بكنيسة سيستين تعهد فيه بالحوار مع أتباع الديانات والحضارات الأخرى.

البابا تعهد بالحوار مع الديانات الأخرى (رويترز)
وأكد البابا الجديد أمام الكرادلة على العمل بكل طاقته من أجل إعادة بناء الوحدة الكاملة لجميع المسيحيين. وأعلن أنه سيتوجه إلى كولونيا (ألمانيا) في أغسطس/آب بمناسبة أيام الشبيبة العالمية.

وقال البابا الألماني واسمه الأصلي جوزيف راتزينغر إنه خالجه شعور بالعجز والقلق "البشريين" أمام المهمة التي أوكلت إليه مع انتخابه من جانب كرادلة الكنيسة الكاثوليكية.

إلى ذلك قال المتحدث باسم الفاتيكان جواكين نافارو فالس إن البابا المنتخب سيقيم أول قداس رسمي الأحد المقبل في ميدان كاتدرائية القديس بطرس الساعة العاشرة صباحا بتوقيت روما (الثامنة بتوقيت غرينتش).



ترحيب واسع
ولقي انتخاب البابا ترحيبا دوليا واحتفالات جماهيرية وصلوات شكر في أكثر من 50 دولة تسكنها أغلبية كاثوليكية.

وكان في مقدمة المهنئين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان متمنيا للبابا الجديد القوة والشجاعة في مهمته، كما تلقى البابا رسائل من الرئيس الأميركي جورج بوش، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمستشار الألماني غيرهارد شرودر، والرئيس الفرنسي جاك شيراك.

وتلقى البابا رسائل مماثلة من رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه ثاباتيرو، والرئيس السويسري صامويل شميت، ورئيس الوزراء النرويجي كيل ماغني بوندفيك، ورئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفوشتات، والرئيس الأرجنتيني نيسترو كيرتشنر، والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو.

احتفالات بانتخاب البابا في مسقط رأسه بالمانيا (رويترز)
ورحب عدد من قادة الدول العربية والإسلامية بانتخاب البابا بينهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف، وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والعاهل المغربي محمد السادس، والرئيس السوري بشار الأسد، والفلسطيني محمود عباس، والرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

وحث زعماء مسلمون من بينهم رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي البابا على أن يحذو حذو البابا الراحل يوحنا بولص الثاني بمد الجسور بين الديانتين الرئيسيتين في العالم والمساعدة على إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي. من جانبها دعت إسرائيل البابا إلى الالتزام بالحد من معادة السامية.



انتقادات
وعلى الرغم من هذا الترحيب الواسع فإن خطوة انتخاب البابا بينديكت الـ16 وإن أرضت المحافظين إلا أنها أثارت القلق بين الإصلاحيين في الكنيسة.

وفي هذا الإطار أعرب الأسقف ديزموند توتو الزعيم الانجليكاني في جنوب أفريقيا عن خيبة أمله من اختيار راتزينغر قائلا إن "البابا الجديد محافظ صارم وخارج الزمن".

ووصف مدير الجماعة المسكونية الألمانية بيرند جورينغ انتخاب راتزينغر بأنه كارثة. وقال إنه لا يتوقع منه أي إصلاحات في السنوات القادمة بل إن كثيرا من الناس سيديرون ظهورهم للكنيسة.

وفي السياق نفسه عبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن أمله في أن يبدل البابا الجديد موقفه المعارض لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي, بينما وصفت الصحافة التركية بينديكت الـ16 بأنه عدو تركيا.

واشترطت الصين لتحسين علاقاتها مع الفاتيكان أن يقطع البابا علاقاته الدبلوماسية مع تايوان وألا يتدخل في الشؤون الداخلية للصين بما في ذلك الشؤون الدينية.

المصدر : وكالات