ملايين الكاثوليك يقيمون الصلوات لأجل البابا المحتضر
آخر تحديث: 2005/4/2 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/2 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/23 هـ

ملايين الكاثوليك يقيمون الصلوات لأجل البابا المحتضر

مئات الآلاف حملوا الشموع يصلّون من أجل البابا (الفرنسية)

سهر عشرات الآلاف من الكاثوليك في ميدان القديس بطرس في الفاتيكان، حاملين الشموع للصلاة والدعاء من أجل البابا يوحنا بولص الثاني الذي تدهور وضعه الصحي بشكل سريع وبات على فراش الموت.
 
كما أقام الملايين من أتباع الكنيسة الكاثوليكية في أنحاء العالم الصلوات والدعاء للبابا، وتدفقوا على الكنائس حاملين الشموع والحزن يخيم عليهم منتظرين سماع أي أنباء تفاؤلية عن صحة البابا.
 
وفي وارسو عاصمة بولندا مسقط رأس البابا أبقت الكنائس أبوابها مفتوحة طوال الليل، وصلى البولنديون الذين يبجلون البابا له بوصفه الرجل الذي خلصهم من 40 عاما من الحكم الشيوعي من موسكو في الشوارع.
 
وفي هذا السياق اعتبر الرئيس البولندي السابق ليش فاليسا في حديث نشرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية اليوم السبت أن البابا ساعد على نهاية الشيوعية بطريقة سلمية، وقال "لولاه لكانت الشيوعية سقطت وسط برك الدماء".
 
ورغم نفي مصادر رسمية في الفاتيكان وفاة بولص الثاني خلافا لما تردد من تقارير في العاصمة الإيطالية روما، فإن المتحدث باسم الفاتيكان جواكين نافارو فالس قال إن حالة البابا البالغ من العمر 84 عاما الصحية في تدهور مستمر وإن تنفسه أصبح ضعيفا مع تراجع في ضغط دمه وضعف في قلبه وكليته.
 
كما أعلن وزير الصحة في الفاتيكان الكاردينال خافيير لوزانو أن البابا يحتضر، وأكد انعدام آمال شفائه مشيرا إلى أن وضعه الصحي غير قابل للتحسن.
 
وتلقى بولص الثاني الذي أصيب بأزمات قلبية خلال الليلة الماضية "العشاء الرباني الكنسي" الذي يقدم لمن يحتضرون. وأقيمت له المراسم الدينية الكاثوليكية المخصصة للمشرفين على الموت وهو ما يعرف بـ "المسحة الأخيرة".
 
ووافق البابا -الذي قضى في منصبه 26 عاما- بصورة مفاجئة على عدد من التعيينات الكنسية أمس الجمعة حيث عين 17 من الأساقفة وكبار الأساقفة الجدد, كما قبل استقالة ستة آخرين.
 
ودعا الكاردينال كاميليوني المكلف بإعلان الوفاة أهل روما للصلاة من أجله في ساحة القديس بطرس حيث وضعت شاشات عملاقة، وتجمع نحو ثلاثين ألف شخص للصلاة من أجل البابا الذي يمر بلحظات صعبة.
 
ما بعد الوفاة
بولص الثاني تلقى مراسم المسحة الأخيرة (الفرنسية)
وفي حال الوفاة فإنه من المقرر أن يعلن المقر البابوي ذلك لاحقا، بعد أسابيع عصيبة من المرض والترقب وتضارب الأنباء.
 
وبحسب دستور الفاتيكان الصادر عام 1996، فإن القداس الديني الجنائزي عند وفاة البابا يجب أن يتم على مدى تسعة أيام على أن يتم الدفن ما بين اليومين الرابع والسادس الذي يلي الوفاة. ويتوقع أن يدفن حسب العرف في كاتدرائية القديس بطرس إلا إذا حددت وصية الدفن مكانا آخر أو طريقة مغايرة.
 
ويبدأ المجلس الرعوي البابوي -وهو أعلى هيئة دينية كاثوليكية- الإعداد لجنازة رسمية ودينية حسب الطقوس المسيحية المتبعة في مثل هذه الحالة، وسيشارك العديد من قادة العالم الجنازة التي ستنطلق من المقر الرسمي للبابا في الفاتيكان.
 
وكانت حياة البابا تعرضت في السنوات الأخيرة لعدة انتكاسات صحية وقام بإجراء عدة جراحات منها عملية أخيرة في القصبة الهوائية، كما أن إصابته بداء باركنسون (الشلل الرعاشي) فاقم من حالته.
 
ولعل أكبر إنجازات البابا هو الاضطلاع بدور كبير في القضاء على الشيوعية شرقي أوروبا وتعزيز العلاقات المسيحية اليهودية.
المصدر : وكالات