يتهم تسفانغيري الحزب الحاكم بتزوير نتائج الانتخابات (رويترز) 

أعلن حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارض في زيمبابوي أنه سيلتقي بأعضائه لمناقشة خطواته المقبلة بعد اتهام الرئيس روبرت موغابي بتزوير نتائج الانتخابات النيابية.

ودعا زعيم المعارضة مورغان تسفانغيري شعب زيمبابوي للتحرك للدفاع عن أصواته وحقه في الحصول على انتخابات حرة ونزيهة ملمحا إلى أن أنصاره قد يخرجون إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم.

وأشار تسفانغيري إلى أن الحزب تخلى عن الطعن أمام المحكمة بعد فشل الطعن في نتائج كل من انتخابات 2000 و2002.

واتهم الحزب الحاكم بالقيام بعمليات تزوير على نطاق واسع واستخدام أساليب عدة لترويع الناخبين والضغط عليهم تشمل ما وصفه بالقوانين القمعية والعنف السياسي والضغط بالمعونات الغذائية.

وقال إن العملية الانتخابية كلها كانت لصالح الحزب الحاكم وإن سجل الناخبين الذي يضم 5.78 ملايين ناخب أصبح متضخما بمليون من "الناخبين الأشباح". كما تساءل عن سبب إعادة آلاف الناخبين من عند مراكز الاقتراع دون الإدلاء بأصواتهم.

واشنطن تنتقد

رايس: الانتخابات لم تكن حرة ولا نزيهة (الفرنسية-أرشيف)
وفي واشنطن انتقدت الإدارة الأميركية نتائج الانتخابات النيابية في زيمبابوي التي فاز فيها حزب الرئيس روبرت موغابي لأنها لم تكن "حرة ولا نزيهة".

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في بيان عقب الإعلان عن النتائج "على رغم أن الحملة ويوم الانتخابات كانا هادئين بصورة عامة, فإن العملية الانتخابية لم تكن حرة ولا نزيهة".

من جهته، اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن الانتخابات شهدت مخالفات خطيرة، وقال إن موغابي حرم شعب زيمبابوي مرة أخرى من حقه في انتخابات حرة ونزيهة. وحذر من تصاعد الأزمة السياسية والاقتصادية التي تشهدها زيمبابوي. وانضمت ألمانيا إلى قائمة الدول المنددة بهيمنة حزب الرئيس حيث وصفت الطريقة التي تدار بها الانتخابات بأنها شائنة.

ويتهم منتقدون موغابي بتخريب زيمبابوي التي كانت مزدهرة فيما مضى من خلال الاستيلاء الفوضوي على مزارع البيض من أجل السود المعدمين وسوء الإدارة الاقتصادية.

وينحي موغابي باللائمة على منتقديه الغربيين في تخريب الاقتصاد ويتهم منافسه حزب التغيير من أجل الديمقراطية بأنه ألعوبة بريطانية.

فوز زانو

بفوز حزبه عزز موغابي حكمه الذي بدأ قبل 25 عاما (رويترز)
وكانت لجنة الانتخابات في زيمبابوي أعلنت رسميا فوز حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الحاكم (زانو) بالأغلبية في الانتخابات التشريعية.

وبحسب النتائج الرسمية فاز الحزب الحاكم بـ46 مقعدا إلى جانب ثلاثين يعين موغابي من يشغلها مباشرة ليصل إجمالي المقاعد بذلك إلى 76 من مقاعد البرلمان الـ150.



في المقابل حصل حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي على 32 مقعدا جاءت جميعها من العاصمة هراري وبقية المدن.

ووفقا للتقديرات الرسمية بلغت نسبة الإقبال على التصويت نحو 42% أي أقل من انتخابات عام 2000 (48%). وأقر مسؤولو اللجنة المنظمة بأن نحو 10% من الناخبين في نحو 6 أقاليم لم يدلوا بأصواتهم لعدم وجود بطاقات هوية بحوزتهم أو اتجاههم للتصويت خارج دوائرهم الانتخابية.

ويعني ضمان حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي أغلبية الثلثين التي ضاعت منه بفارق بسيط في الانتخابات السابقة تعزيز حكمه الذي بدأ قبل 25 عاما.

ويخشى محللون أن يستغل الحزب أغلبيته لإجازة تغييرات دستورية لحماية موغابي من التعرض لنفس النوع من المحاكمات التي أجريت لبعض الزعماء الأفارقة الآخرين لدى تركهم السلطة.

المصدر : وكالات