الكاثوليك أضاؤوا الشموع وأقاموا القداسات من أجل البابا يوحنا (الفرنسية)

خيم الحزن على أرجاء الفاتيكان، في وقت واصل فيها الآلاف من أتباع الكنيسة الكاثوليكية التوافد إلى ساحة القديس بطرس ليكونوا على مقربة من البابا يوحنا بولص الثاني في ساعاته الأخيرة من حياته.

وبدأت العاصمة الإيطالية تستعد لاستقبال مئات الآلاف من الكاثوليك وأقرت بلدية روما مزيدا من التعزيزات على وسائل النقل العام وأعدت مئات المراحيض الكيميائية في منطقة الفاتيكان وهيأت أماكن لتوزيع المياه على الحشود.

كما أعلنت حالة الطوارئ في كل مستشفيات العاصمة الايطالية خصوصا تلك القريبة من الفاتيكان ونشرت سيارات إسعاف قرب ساحة القديس بطرس.

في هذه الأثناء واصل الملايين من أتباع الكنيسة الكاثوليكية في أنحاء العالم لليوم الثاني على التوالي إقامة القداسات والصلوات، حاملين الشموع وسط جو من الحزن والترقب لمعرفة مصير الحبر الأعظم الذين يحتضر.

فقدان الوعي

جواكين نافارو فالس أكد تعرض البابا لأعراض فقدان الوعي (الفرنسية)
وقد أعلن الفاتيكان اليوم أن الحالة الصحية للبابا (84 عاما) لم تشهد تغييرا يذكر. وقال المتحدث باسم الفاتيكان جواكين نافارو فالس للصحفيين إن البابا في وضع خطير للغاية، وإن أول أعراض فقدان الوعي بدأت تظهر عليه منذ فجر اليوم نافيا أن يكون في غيبوبة.
 
وأضاف أن الحبر الأعظم يغمض عينه حينا ويفتحها حين يتحدث إليه شخص ما. وكان المتحدث أشار مساء أمس إلى أن الحالة الصحية للبابا في تدهور مستمر وأن تنفسه أصبح ضعيفا، مع تراجع في ضغط دمه وضعف في قلبه وكليته.
 
وفي نفس السياق قال الكاردينال الألماني جوزف راتسينغر عميد مجمع الكرادلة – الذي زار بولص الثاني صباح اليوم- إن البابا يعلم أنه يحتضر وألقى عليه تحية أخيرة.
 
وتلقى بولص الثاني الذي أصيب بأزمات قلبية خلال الليلة الماضية "العشاء الرباني الكنسي" الذي يقدم لمن يحتضرون. وأقيمت له المراسم الدينية الكاثوليكية المخصصة للمشرفين على الموت وهو ما يعرف بـ "المسحة الأخيرة".

مجمع الكرادلة
في هذه الأثناء بدأ عدد من الكرادلة في العالم الوصول إلى روما ليكونوا قرب البابا الذي باتت وفاته وشيكة. 

الكاثوليك أعربوا عن محبتهم للبابا بأساليب مختلفة (الفرنسية)
وينتظر مجيء 117 كاردينالا ناخبا إلى روما للمشاركة في المجمع الذي قد ينضم إليه كاردينال "سري" عينه بولص الثاني عام 2003 لكن لم تكشف هويته، للمشاركة في المجمع الذي سيدعى للانعقاد من أجل انتخاب خلف ليوحنا عقب الإعلان الرسمي عن وفاته.
 
وبحسب دستور الفاتيكان الصادر عام 1996 فإن القداس الديني الجنائزي عند وفاة البابا يجب أن يتم على مدى تسعة أيام على أن يدفن ما بين اليومين الرابع والسادس الذي يلي الوفاة. ويتوقع أن يوارى الثرى حسب العرف في كاتدرائية القديس بطرس، إلا إذا حددت الوصية مكانا آخر أو طريقة مغايرة.
 
ويبدأ المجلس الرعوي البابوي -وهو أعلى هيئة دينية كاثوليكية- الإعداد لجنازة رسمية ودينية حسب الطقوس المسيحية المتبعة في مثل هذه الحالة، وسيشارك العديد من قادة العالم في الجنازة التي ستنطلق من المقر الرسمي للبابا في الفاتيكان.

المصدر : الجزيرة + وكالات