الكرادلة يبدؤون اجتماعهم المغلق لاختيار خليفة للبابا الراحل
آخر تحديث: 2005/4/18 الساعة 14:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/18 الساعة 14:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/10 هـ

الكرادلة يبدؤون اجتماعهم المغلق لاختيار خليفة للبابا الراحل

الكرادلة ينقطعون عن العالم الخارجي حتى اختيار البابا الجديد (رويترز-أرشيف)

يبدأ كرادلة الكنيسة الكاثوليكية اجتماعهم المغلق لاختيار خليفة للبابا الراحل يوحنا بولص الثاني.

ومن المقرر أن يتوجه الكرادلة الـ115 ممن هم دون سن الثمانين القادمين من 52 بلدا عند الساعة 14.30 بتوقيت غرينتش إلى كنيسة سيكستينا حيث يقسمون بحفظ السرية التامة بشأن كل ما سيحصل خلال المجمع المغلق.

وعلى البابا الجديد أن يحصل على أكثرية الثلثين من الأصوات, على الأقل في أول 33 دورة اقتراع لأن أغلبية النصف بعد ذلك تصبح كافية.

وسيعقد الكرادلة أربعة اقتراعات يوميا اثنين في الصباح واثنين في المساء حتى يتم انتخاب البابا الـ265 في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الممتد عبر 2000 سنة.

وطوال القرن العشرين لم يستغرق انتخاب البابا أكثر من خمسة أيام وتم الاختيار في اليوم الثاني في مرتين. وبالنسبة للبابا الراحل فقد استلزم الأمر الاقتراع ثماني مرات خلال ثلاثة أيام لاختياره عام 1978.

وسيتصاعد دخان من مدخنة أعلى كنيسة سيكستينا مرتين يوميا لإبلاغ العالم ما إذا كان قد تم اختيار بابا جديد أم لا حيث يشير الدخان الأسود إلى عدم التوصل لاتفاق على شخصية البابا المنتظر فيما ينبئ الدخان الأبيض باختيار بابا جديد. وسيكون أول عمل للبابا الجديد مباركة المدينة والعالم من شرفة الفاتيكان.

ويحظر على الكرادلة الاتصال بالعالم الخارجي سواء عن طريق الهواتف المحمولة أو الصحف أو الإذاعة والتلفزيون أو الإنترنت كما لجأ الفاتيكان لتكنولوجيا القرن الحادي والعشرين لضمان السرية حيث بنى سقفا معلقا في الكنيسة ليثبت فيه أجهزة إلكترونية مضادة للتنصت.

احتمالات مفتوحة

الكاردينال راتزينغر من أقوى المرشحين للمنصب (الفرنسية-أرشيف)
وأمام التزام الكرادلة بالصمت خلال اجتماعاتهم التحضيرية في الأيام القليلة الماضية تبقى التكهنات مفتوحة على جميع الاحتمالات بشأن هوية الخليفة المحتمل ليوحنا بولص الثاني للطبيعة الروحية لعملية الاقتراع.

ويشير خبراء في شؤون الفاتيكان إلى عدم ظهور مرشح واضح لخلافة البابا حتى الآن، لكن اسمي الكاردينال الألماني جوزيف راتزينغر والإيطالي ديونيجي تيتامانزي يترددان بوصفهما من المرشحين بقوة لتولي المنصب.

وتفيد التقارير بأن المرشح الألماني يحظى بدعم المحافظين الموالين للبابا الراحل، في حين يتمتع تيتامانزي بدعم الجناح الأكثر ليبرالية داخل الكنيسة.

غير أنه لا يبدو أن أيا من المرشحين قد حصل على دعم كامل من الكرادلة الذين ما زالوا منقسمين في الرأي.

ويقول الخبراء إنه ربما يتم الخروج من الوضع الراهن باختيار مرشح آخر يكون بمثابة حل وسط مثل بطريرك لشبونة خوسيه دا كروز بوليكاربو أو بطريرك فيينا كريستوف شوينبورن.

وربما يلجأ الكرادلة -مثلما حدث في المجمع السري السابق عندما اختاروا مرشحا بولنديا غير معروف مثل كارول فويتيلا- إلى اختيار بابا تمثل شخصيته مفاجأة مثل الكاردينال فرانسيسكو خافيير إيرازوريز أوسو من تشيلي.

ويطالب عدد كبير من الكاثوليك بانتخاب البابا من العالم النامي حيث يعيش أكثر من ثلثي أتباع الكنيسة الكاثوليكية.

فعلى الرغم من أن أوروبا تمثل فقط 25% من كاثوليك العالم إلا أنها ممثلة بنسبة 50% في مجمع الكرادلة.

لكن الحظ قد لا يخدم كرادلة مثل النيجيري فرانسيس ارينزي أو كلاوديو أوميس من البرازيل رغم أن بعض الخبراء يضعونهما في المرتبة الخامسة والسادسة بين المرشحين.

ويسعى الكرادلة للحصول على شخصية ذات صوت قوي في المسائل الأخلاقية، لكن العلاقات مع الديانات الأخرى والوزن الدبلوماسي للفاتيكان والاهتمام بالعلمانيين وقوة شخصية وحضور المرشح تشكل عوامل مهمة جدا في الانتخاب وتفتح الباب أمام المفاجآت.

المصدر : وكالات