خيم الغموض على الأوضاع في مدينة الأهواز ذات الغالبية العربية بإقليم خوزستان المجاور للعراق بعد يومين من الاشتباكات العنيفة بين سكان هذه المدينة وقوات الأمن الإيرانية عقب نشر رسالة تحدثت عن خطة لتعديل التركيبة السكانية بالمنطقة.

فبينما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية جهان بخش خانجاني إن الوضع الأمني تحت السيطرة وهادئ، وأكد ذلك سكان محليون تحدثوا للأسوشيتد برس وقالوا إن الحياة عادت إلى طبيعتها في المدينة حيث فتحت المتاجر أبوابها وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها الشرطة، نفت إحدى جماعات المعارضة الإيرانية في المنفى هذه الأنباء وقالت إن المواجهات والمظاهرات استمرت اليوم.

وقال المتحدث باسم مركز معلومات ثورة الأهواز في لندن أبو شاكر الأهوازي لرويترز إن محصلة القتلى خلال اليومين الماضيين وصلت إلى 30 فضلا عن عشرات المصابين، في حين كانت وزارة الداخلية الإيرانية تحدثت عن سقوط قتيل واحد خلال الاشتباكات.

وأكد الأهوازي أن أكثر من 300 قد اعتقلوا في مدينة الأهواز وحدها، مشيرا إلى أن الحكومة الإيرانية دفعت بقوات من مناطق أخرى من البلاد بعد أن رفض بعض أفراد قوة محلية من العرب إطاعة الأوامر.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن حسن أسد مسجدي وهو قائد بقوات الأمن قوله إن 137 شخصا اعتقلوا خلال الأيام القليلة الماضية.

وكانت المصادمات تفجرت بين رجال الأمن وسكان الأهواز العرب عقب نشر رسالة زعم أنها من محمد علي أبطحي رئيس المكتب السابق للرئيس الإيراني محمد خاتمي تتحدث عن خطة لتعديل التركيبة السكانية ونقل العرب إلى شمال إيران.

وقد نفت السلطات الإيرانية على لسان محافظ خوزستان فتح الله معين وجود مثل هذه الرسالة، وقالت إن الرسالة التي نسبت إلى أبطحي "مزورة"، مشيرا إلى أنها ترمي لـ"زرع الفتنة وإحداث اضطرابات".

كما نفى أبطحي في موقعه على الإنترنت أنه كتب هذه الرسالة وقال إنه لا يتمتع بالسلطة التي تسمح له بإعطاء مثل هذا الأوامر.

وتعهد المتحدث باسم الحكومة عبد الله رمضان زاده



بأن تتعقب وزارة المخابرات والمجلس الأعلى للأمن القومي مروجو الرسالة وستلقي القبض عليهم.

المصدر : وكالات