قتل شخص واحد على الأقل من عرب الأهواز إثر الاشتباكات التي اندلعت بين سكان منطقة الأهواز ذات الغالبية العربية وقوات الأمن الإيرانية وأسفرت أيضا عن اعتقال عشرات الأشخاص حسب مسؤولين إيرانيين.
 
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية جهان بخش خانجاني أن "شخصا واحدا قد مات" دون الإشارة إلى عدد الذين اعتقلتهم السلطات الإيرانية في الاشتباكات التي اشتعلت عقب نشر رسالة تحدثت عن خطة لتعديل التركيبة السكانية بالمنطقة.
 
ولكن عضو البرلمان السابق عن الأهواز قال إن اثنين أو ثلاثة لقوا مصرعهم. من جانبه قال المتحدث باسم جماعة من عرب إيران إن القوات الحكومية أطلقت الرصاص على ثلاثة من المتظاهرين مما أدى إلى مقتلهم.
 
وأشار المتحدث باسم مركز معلومات ثورة الأهواز في لندن إلى أن "قوات الأمن الإيرانية تستخدم الذخيرة الحية والغازات المسيلة للدموع ضد عرب الأهواز" الذين يرشقونهم بالحجارة.
 
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن سكان منطقة الأهواز بإقليم خوزستان جنوب غرب البلاد خرجوا إلى الشوارع وحطموا زجاج سيارات الشرطة ومصارف ومكاتب حكومية.
 
ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن قائد بقوات الأمن حسن مسجدي أن 137 شخصا اعتقلوا في الأيام القليلة الماضية. وكانت الأنباء تحدثت عن اعتقال 250 شخصا من سكان الأهواز.
 
اندلاع الاضطرابات
وتفجرت المصادمات بين رجال الأمن وسكان الأهواز العرب عقب نشر رسالة تتحدث عن خطة لتعديل التركيبة السكانية ونقل العرب إلى شمال إيران.
 
أبطحي ينفي كتابة الرسالة التي أثارت الأزمة (الفرنسية-أرشيف)
وقال محافظ خوزستان فتح الله معين إن الرسالة التي نسبت إلى محمد علي أبطحي رئيس المكتب السابق للرئيس الإيراني محمد خاتمي "مزورة"، مشيرا إلى أنها ترمي لـ"زرع الفتنة وإحداث اضطرابات".
 
ونفى أبطحي على موقعه على الإنترنت أنه كتب هذه الرسالة وقال إنه لا يتمتع بالسلطة التي تسمح له بإعطاء مثل هذا الأمر.
 
وتعهد المتحدث باسم الحكومة عبد الله رمضان زاده بأن تتعقب وزارة المخابرات والمجلس الأعلى للأمن القومي مروجو الرسالة وستلقي القبض عليهم.
 
من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي محمد صادق الحسيني في اتصال مع الجزيرة نت إن ما حدث كان استغلالا مقصودا وموجها ومدبرا من قبل أناس بالخارج استغلوا تلك الرسالة وأججوا مشاعر قومية وشعبية.
 
وأضاف أن مطالب المواطنين بالمنطقة تتلخص في منحهم العدالة والإنصاف من قبل السلطات, مشيرا إلى أن هذا الحادث يأتي في إطار تحريك ملف العرقيات وفي إطار خطة الشرق الأوسط الأميركية في أكثر من منطقة وليس في خوزستان فقط.
 
لكن الكاتب والصحفي يوسف عزيزي من سكان الأهواز أكد للجزيرة نت أن المظاهرات تأتي للاحتجاج على سياسات الحكومة المركزية لتنفيذ مخططات تعديل التركيبة السكانية، مضيفا أنها "موجودة على الواقع كبناء المستوطنات وتهجير العرب إلى مناطق أخرى وعدم تدريس اللغة العربية بالمدارس الابتدائية".
 
يذكر أن حركة تطلق على نفسها اسم حركة التحرير الوطني الأهوازي ذكرت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن الاحتجاجات أعقبت الدعوة إلى ممارسة "التمييز والتعسف والتهجير والاستيطان" ضد السكان العرب للوصول إلى تغيير الخريطة السكانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات