مجزرة نانكين تلقي بظلال الماضي على الحاضر
آخر تحديث: 2005/4/11 الساعة 12:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/11 الساعة 12:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/3 هـ

مجزرة نانكين تلقي بظلال الماضي على الحاضر

يحتج الصينيون على فظائع اليابان إبان احتلالها للصين (الفرنسية)

تشكل مجزرة نانكين الصينية محور تظاهرات الاحتجاج التي شهدتها بكين اليومين الفائتين، إذ كانت أسوأ الممارسات التي ارتكبت في الصين خلال الحرب بين البلدين.

فبعد احتلال منشوريا عام 1931 اجتاح الجيش الإمبراطوري الياباني الصين واحتل بكين وشنغهاي في 13 ديسمبر/ كانون الأول 1937. ومن ثم غزا نانكين إقليم جيانغسو التي كانت عاصمة الصين وتضم عددا كبيرا من اللاجئين والجنود الجرحى.

وخلال ستة أسابيع ارتكب الجيش الياباني مجزرة قتل خلالها أكثر من 300 ألف شخص معظمهم من المدنيين حسب الإحصاءات الصينية، لكن محاكمات بعض مجرمي الحرب اليابانيين في طوكيو بين العامين 1946 و1948 تحدثت عن مقتل 140 ألف شخص بين مدنيين وعسكريين.

وكشف شهود عيان أن الضحايا قتلوا في ظروف مروعة، حيث اغتصبت نساء قبل قتلهن ودفن رجال وأطفال أحياء أو جرحى قبل أن يتم إحراق المدينة.

كما قتل أكثر من 3000 شخص بين العامين 1936 و1945 بعد أن استخدموا في اختبارات "الوحدة 731" وهي مركز التجارب القريب من مدينة هاربين، حيث تم تجميدهم أو تعريضهم لجراثيم في إطار سعي اليابان للحصول على أسلحة جرثومية.

إلى ذلك تم نقل 40 ألف صيني للقيام بأعمال شاقة في اليابان لم يعد 7000 منهم، واستغلال الفتيات الكوريات والصينيات للعمل في البغاء بمعسكرات الجيش الإمبراطوري، وهو ما تنفيه حكومات اليابان.

وقد أصدرت محكمة يابانية في مارس/ آذار من العام الماضي حكما تاريخيا أمرت فيه حكومة طوكيو للمرة الأولى وشركة خاصة بدفع تعويضات لحوالي عشرة من الصينيين الذين نقلوا إلى اليابان وأسرهم.

إلا أن بكين ما زالت تنتظر "اعتذارات رسمية" من اليابان تعني اعترافا رسميا بمسؤولياتها.

وكانت اليابان عبرت عن اعتذارات "شفوية" عام 1994 واكتفت خلال زيارة للرئيس الصيني جيانغ زيمين إلى طوكيو عام 1998 بالتعبير عن "شعورها بالأسف" في إعلان مشترك بين الجانبين لم يوقع.



المصدر : الفرنسية