"الشيوخ البوليفي" يدرس استقالة ميسا وتوقعات برفضها
آخر تحديث: 2005/3/9 الساعة 09:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/9 الساعة 09:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/29 هـ

"الشيوخ البوليفي" يدرس استقالة ميسا وتوقعات برفضها

كارلوس ميسا يحيي أنصاره من نافذة مجلس الشيوخ قبيل اجتماع للنظر في طلب استقالته (رويترز)

بدأ مجلس الشيوخ البوليفي اجتماعا للنظر في طلب استقالة تقدم به الرئيس كارلوس ميسا, وهو الطلب الذي توقع مراقبون أن لا يحظى بالموافقة, إذ أن المعارضة ليست موجهة ضده بقدر ما هي موجهة ضد خططه الاقتصادية التي تعارض رفع الضريبة على شركات الطاقة الأجنبية.
 
وقد تظاهر مئات من أنصار ميسا خارج مجلس الشيوخ طالبين منه البقاء في منصبه, في وقت ساد فيه هدوء حذر بالعاصمة لاباز, وظل مطارها مفتوحا عكس الطرق السريعة المؤدية إلى البيرو والأرجنتين المجاورتين التي ما زالت مغلقة بسبب المتاريس التي نصبها المعارضون لخطط الرئيس الاقتصادية.
 
وقد اندلعت الاحتجاجات قبل أسبوعين عندما كشف ميسا عن خطة لخفض الضريبة المفروضة على شركات الطاقة الأجنبية إلى 18% بدل 50% التي تطالب بها المعارضة خاصة اليسارية منها وتلك التي تمثل السكان الهنود والتي تتهم المؤسسات الأجنبية باستغلال ثروات البلاد دون أن يعود استثمارها بفائدة على السكان.
 
غير أن ميسا اعتبر أن فرض ضرائب عالية على الشركات الأجنبية من شأنه أن ينفرها, ورأى البعض في تقديمه الاستقالة محاولة لوضع معارضيه أمام الأمر الواقع وتحقيق الإجماع والحصول على صلاحيات أوسع لتنفيذ خططه بعد أن ربط استمراره في السلطة بـ"السلم الاجتماعي".
 
البعض رأى في طلب الاستقالة محاولة من ميسا لوضع معارضيه أمام أزمة دستورية وبالتالي تمرير خططه (الفرنسية)
فقراء في بلاد الغاز

إلا أن معارضي ميسا -الذي يحظى بشعبية قوية وبدعم الجيش- يقفون ضد خططه الاقتصادية أكثر مما يقفون ضده, على غرار  بيزا زامورا الذي يقود حزب الحركة اليسارية الثورية والذي دعا نواب الحركة إلى رفض استقالة ميسا والحيلولة دون أزمة دستورية.
 
كما أبدى قائد الحزب الليبرالي الجديد منفريد رييس فيليا أمله في أن يجتاز ميسا امتحان مجلس النواب, لكنه شدد على أنه يجب أن تعرف خطط الرئيس إذا بقي في السلطة, وهي المواقف نفسها التي تبناها محركو الاحتجاجات من السكان الهنود.
 
وقد وصل ميسا إلى السلطة بعد أن أطاحت مظاهرات عارمة بسابقه غونزالو سانشيز دي لوزادا في أكتوبر/تشرين الثاني عام 2003 بعد اشتباكات دامية بين قوات الشرطة ومتظاهرين هنود خلفت 80 قتيلا على خلفية خطط حكومية لتصدير الغاز الذي تبقى أغلب حقوله غير مستغلة.
 
وقد ظل السكان الذي ينحدرون من أصل هندي في بوليفيا رأس الحربة في المظاهرات التي أطاحت بالرئيس السابق وتلك التي تواجه ميسا الآن, إذ يشتكي الهنود قلة استفادتهم من ثروات البلاد من الطاقة خاصة الغازية منها عكس النخبة البيضاء التي تنحدر من أصول أوروبية, وأدى ذلك بمقاطعة سانتا كروز-أغنى ولايات البلاد- إلى المطالبة بحكم ذاتي موسع.
المصدر : وكالات