مقاتلو الشيشان يؤكدون تواصل القتال وباساييف قائد محتمل
آخر تحديث: 2005/3/9 الساعة 22:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/9 الساعة 22:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/29 هـ

مقاتلو الشيشان يؤكدون تواصل القتال وباساييف قائد محتمل

 وصول باساييف (يسار) إلى رأس القيادة الشيشانية سيفتح حقبة جديدة في الحرب مع موسكو (الفرنسية-أرشيف)
 
 
تعهد المقاتلون الشيشان بمواصلة القتال ضد القوات الروسية, مستبعدين محادثات مع السلطات الروسية ومعتبرين مقتل أصلان مسخادوف حقبة جديدة في تاريخ الأزمة الروسية الشيشانية "لا يلوح في الأفق أنها ستحل من خلال أية محادثات أو وقف للحرب".
 
وجاء في بيان للمقاتلين الشيشان نشرعلى موقع إلكتروني أنه "لا يمكن الآن وقف الحرب وأنها ستخاض حتى النهاية", واعتبر البيان أنه لا يمكن أن تجري محادثات مثل تلك التي تحدث عنها مسخادوف كثيرا, و"لا يمكن إلا تدمير الإمبراطورية ويجب أن تدمر".
المقاتلون الشيشان أكدوا أن مقتل مسخادوف أنهى إمكانية فتح المحادثات التي طالما تحدث عنها (الفرنسية)
 
صفحة دامية
كما أبلغ المجلس العسكري للمقاتلين الشيشان في بيانه القادة الميدانيين والوحدات القتالية بمواصلة تنفيذ المهام المقررة خلال الأشهر القادة, لأن "الحرب ستتوقف فقط عندما يتم القضاء نهائيا على التهديد القادم من الشمال".
 
وكانت القوات الروسية قد أعلنت أمس أن أصلان مسخادوف -العقيد السابق في الجيش الروسي- قتل في عملية للقوات الخاصة الروسية في قرية شمال العاصمة الشيشانية غروزني, بينما قال المتحدث باسم قيادة أركان القوات الروسية في شمال القوقاز إن مسخادوف قتل بعد انتزاع معلومات من مقاتلين شيشان تم اعتقالهم.
 
ورغم أن مقتل مسخادوف يعتبر نصرا عسكريا للرئيس الروسي فلاديمير
بوتين في دفاعه عن قبضته الحديدية في التعامل مع القضية الشيشانية, فإنه قد يذكي الصراع خاصة أن مسخادوف -على قتاله موسكو- كان يرفض استهداف المدنيين وأبدى في أكثر من مناسبة استعداده للتفاوض مع روسيا.
 
وقد توقع مراقبون أن يؤدي مقتل مسخادوف إلى وصول شخصية متشددة إلى هرم قيادة المقاتلين الشيشان, مثل شامل باساييف رغم أن المقاتلين الشيشان لم يعطوا أية إشارة بمن سيكون قائدهم القادم.
 
ويعتبر المراقبون أن وصول باساييف إلى رأس القيادة الشيشانية سيفتح حقبة جديدة في الحرب مع موسكو, إذ سبق أن اعتبر استهداف المدنيين عملا مشروعا, وكان المسؤول عن بعض أكبر العمليات التي استهدفت المدنيين الروس مثل احتجاز الرهائن بأحد مسارح موسكو والهجوم على مدرسة ببيسلان, وهما العمليتان اللتان أدتا إلى مقتل 450 شخصا ثلثهم من الأطفال.
 
مقتل مسخادوف قد يشكل نصرا لبوتين ولكنه قد يجعله في مواجهة قائد شيشاني آخر لا يقبل التفاوض (الفرنسية)
أوروبا تستوضح

على صعيد آخر  طلب الأوروبي من السلطات الروسية تقديم توضيح حول مقتل الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف, ودعا إلى اعتماد الطرق السلمية في حل النزاع بالشيشان.
 
وقال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي أماديو ألتافاج تارديو إنه "ليس من الواضح بعد أي أثر سيكون لمقتل مسخادوف على الأوضاع في الشيشان", داعيا موسكو إلى إيجاد حل سلمي وكذا إلى أخذ خروق مسألة حقوق الإنسان بعين الاعتبار.
 
من جهته اعتبر محافظ العدل والشؤون الداخلية في المفوضية فرانكو فراتيني أنه "سيكون رهيبا إذا كان مقتل مسخادوف سيؤدي إلى تدهور الأوضاع في المنطقة".
 
وقد أعقبت دعوة الاتحاد الأوروبي دعوة مماثلة من وزارة الخارجية الأميركية أكدت فيه أن سياسة واشنطن لم تتغير من الشيشان ودعت إلى ضرورة "التوصل إلى حل سياسي".
المصدر : وكالات