مقتل أصلان مسخادوف قد يشعل الموقف في الشيشان (رويترز) 

أعلن المقاتلون الشيشان بدء مشاورات مكثفة لاختيار خليفة للزعيم أصلان مسخادوف الذي قتل في عملية للقوات الروسية الخاصة بعد ظهر الثلاثاء شمال العاصمة غروزني. ولم يعط المقاتلون أي إشارة إلى خليفة مسخادوف الذي يتوقع الإعلان عنه خلال الأيام القليلة المقبلة.

كما أكد المقاتلون الشيشان إصرارهم على استمرار المقاومة ضد القوات الروسية, رغم مقتل مسخادوف الذي وصف بأنه لطمة قوية للانفصاليين. 

وفي هذا الإطار أكد أحمد زكاييف ممثل الرئيس الشيشاني في أوروبا أن المقاومة مستمرة رغم العمليات الروسية, مشيرا إلى أنه تأكد بالفعل مقتل مسخادوف. ووصف زكاييف الرئيس مسخادوف بأنه كان عامل ضبط في الشيشان يحاول تجنب تصعيد النزاع وامتداده إلى كل الشمال القوقازي, متوقعا أن يخرج الوضع في القوقاز والشيشان عن السيطرة.

بوتن يطلب المزيد
ومن جانب آخر قال الرئيس الروسي فلادمير بوتن إنه ينبغي القيام بالمزيد من العمل في الشيشان ومضاعفة الجهود من أجل ما وصفه بحماية الشعب الشيشاني وحماية روسيا ممن أسماهم اللصوص. وقد عرض تلفزيون "إن تي في" الروسي صورا لجثة رجل دون قميص ملقى على الأرض وسط ركام قال إنه مسخادوف. 
      
وأوضح المتحدث باسم قيادة أركان القوات الروسية في شمال القوقاز أنه تم تحديد مكان مسخادوف بفضل معلومات انتزعت من مقاتلين تم اعتقالهم خلال عمليات نفذتها القوات الخاصة خلال اليومين الماضيين في جنوب شرق الشيشان. 

وأضاف أن قيادة القوات الاتحادية شكلت مجموعة من رجال وزارة الداخلية والاستخبارات ووزارة الدفاع أرسلت إلى تلولستوي-يورت شمال غروزني حيث دارت مواجهات مع المقاتلين الشيشان قبل قتل مسخادوف الذي كان مختبئا تحت منزل في القرية.

مسخادوف أدان العمليات التي تستهدف المدنيين (رويترز)
ورجح مراسل الجزيرة في موسكو أن تكون العملية العسكرية التي قتل فيها مسخادوف تمت بناء على وشاية وصلت للأجهزة الأمنية الشيشانية الموالية لموسكو، مشيرا إلى أن القتيل عرف بحذره الشديد ومراعاته الدقيقة للجانب المتعلق بأمنه لدرجة أنه لم يكن يعطي ثقته المطلقة لأي من المقربين منه.

ورحب المسوؤلون الموالون لموسكو في الشيشان بمقتل سخادوف. واعتبر طاووس جبرائيلوف, رئيس مجلس الدولة الشيشاني الموالي لموسكو أن مقتل مسخادوف سيعيد الأمور إلى طبيعتها, على حد تعبيره. 

يشار في هذا الصدد إلى أن  مسخادوف شجب باستمرار الأعمال التي كانت تستهدف المدنيين الروس مثل احتجاز الرهائن في دوبروفكا في منطقة موسكو في أكتوبر/ تشرين الأول 2002, وفي مدرسة في بيسلان في القوقاز الروسي في سبتمبر/أيلول 2004.  

لكن موسكو لم تكن تميز بين القادة الشيشان بل ظلت تعتبر مسخادوف إرهابيا دوليا تنبغي ملاحقته. كما كانت موسكو ترفض التفاوض معه رغم النداءات المتكررة للأسرة الدولية وللمنظمات الروسية المدافعة عن حقوق الإنسان.
يذكر أن مسخادوف أعلن الشهر الماضي وقفا لإطلاق النار من طرف واحد، وذلك بعد دعوة عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان السلطات الشيشانية وروسيا إلى بدء مفاوضات مع الزعيم الشيشاني لكن موسكو رفضت الدعوة.

تجدر الإشارة إلى أن المقاتلين الشيشان خاضوا حربا ضد القوات الروسية بين عامي 1994 و1996 نتج عنها انسحاب تلك القوات من الأراضي الشيشانية، لكن الوضع ما لبث أن انفجر من جديد في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 عقب تفجيرات في روسيا أسفرت عن مقتل المئات وألقيت المسؤولية فيها على عاتق المقالتلين الشيشان.


 

المصدر : الجزيرة + وكالات